الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 192 ] وممن توفي فيها من الأعيان :

سهل بن أحمد بن علي بن الأرغياني أبو الفتح الحاكم ، سمع الحديث من البيهقي وغيره ، وعلق عن القاضي حسين طريقه وشكره في ذلك ، وكان قد تفقه أولا على الشيخ أبي علي السنجي ، ثم تفقه وعلق عن إمام الحرمين في الأصول وناظر بحضرته فاستجاده ، وولي قضاء بلده مدة ، ثم ترك ذلك كله ، وأقبل على العبادة وتلاوة القرآن ، قال ابن خلكان وبنى للصوفية رباطا من ماله ، ولزم التعبد إلى أن مات في مستهل المحرم من هذه السنة ؛ رحمه الله تعالى .

محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق

أبو منصور الخياط ،
أحد القراء والصلحاء ، ختم ألوفا من الختمات ، وختم عليه ألوف من الناس ، وأسمع الحديث الكثير ، وحين توفي اجتمع العالم في جنازته اجتماعا لم يعهد مثله في جنازة بتلك الأزمان ، وكان عمره يوم توفي سبعا وتسعين سنة ؛ رحمه الله ، وقد رآه بعضهم في المنام فقال له : ما فعل بك ربك ؟ فقال غفر لي بتعليمي الصبيان الفاتحة .

محمد بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين

أبو الفرج البصري ،
قاضيها [ ص: 193 ] سمع أبا الطيب الطبري والماوردي وغيرهما ، ورحل في طلب الحديث ، وكان عابدا خاشعا عند الذكر .

مهارش بن مجلي ،

أمير العرب بحديثة وعانة ، وهو الذي أودع عنده القائم بأمر الله حين كانت فتنة البساسيري ببغداد ; فأكرم الخليفة حين ورد عليه ، ثم جازاه الجزاء الأوفى ، وكان الأمير مهارش هذا كثير الصلاة والصدقة ، كانت وفاته في هذه السنة عن ثمانين سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث