الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

أحمد بن محمد بن المظفر أبو المظفر الخوافي الفقيه الشافعي قال ابن خلكان : كان أنظر أهل زمانه ، تفقه على إمام الحرمين ، وكان أوجه تلامذته [ ص: 197 ] ولي القضاء بطوس ، ونواحيها ، وكان مشهورا بين العلماء بحسن المناظرة ، وإفحام الخصوم ، قال : والخوافي بفتح الخاء والواو نسبة إلى خواف ، وهي ناحية من نواحي نيسابور . وتوفي في هذه السنة ؛ رحمه الله تعالى .

جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر السراج أبو محمد القارئ البغدادي ، ولد سنة ست عشرة وأربعمائة ، وقرأ القرآن بالروايات ، وسمع الكثير من الأحاديث النبويات من المشايخ والشيخات في بلدان متباينات ، وقد خرج له الحافظ أبو بكر الخطيب أجزاء من مسموعاته ، وكان صحيح الثبت جيد الذهن أديبا شاعرا ، حسن النظم نظم كتاب " المبتدأ " وكتاب " التنبيه " و " الخرقي " وغير ذلك ، وله كتاب " مصارع العشاق " وغير ذلك ومن شعره :


قل للذين بجهلهم أضحوا يعيبون المحابر     والحاملين لها من ال
أيدي بمجتمع الأساور     لولا المحابر والمقا
لم والصحائف والدفاتر     والحافظون شريعة ال
مبعوث من خير العشائر     والناقلون حديثه عن
كابر ثبت وكابر     لرأيت من شيع الضلا
ل عساكرا تتلو عساكر     كل يقول بجهله
والله للمظلوم ناصر [ ص: 198 ]     سميتهم أهل الحدي
ث أولي النهى وأولي البصائر     حشوية أف لكم
ولمن بنقصهم يجاهر     هم حشو جنات النعيم
على الأسرة والمنابر     رفقاء أحمد كلهم
عن حوضه ريان صادر

وذكر له ابن خلكان أشعارا رائقة منها قوله :


ومدع شرخ الشباب وقد     عممه الشيب على وفرته
يخضب بالوشمة عثنونه     يكفيه أن يكذب في لحيته

عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن عبد الواحد

أبو محمد الشيرازي الفارسي
،
سمع الحديث الكثير وتفقه ، وولاه نظام الملك تدريس النظامية ببغداد في سنة ثلاث وثمانين ، فدرس بها مدة ، وكان يملي الأحاديث ، وكان كثير التصحيف روى مرة حديث " صلاة في أثر صلاة [ ص: 199 ] كتاب في عليين " فقال : كنار في غلس ، ثم أخذ يفسر ذلك بأنه أكثر لإضاءتها .

محمد بن إبراهيم بن عبيد الأسدي الشاعر ،

لقي أبا الحسن التهامي ، وكان مغرما بما يعارض شعره ، وقد أقام باليمن وبالعراق ثم بالحجاز ثم بخراسان ومن شعره :


قلت ثقلت إذ أتيت مرارا     قال ثقلت كاهلي بالأيادي
قلت طولت قال بل تطو     لت وأبرمت قال حبل الوداد

يوسف بن علي

أبو القاسم الزنجاني الفقيه
كان من أهل الديانة ، حكى عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي عن القاضي أبي الطيب قال : كنا يوما بجامع المنصور في حلقة فجاء شاب خراساني ، فذكر حديث أبي هريرة في المصراة ، فقال الشاب : هذا الحديث غير مقبول . فما استتم كلامه حتى سقطت من سقف المسجد حية ، فنهض الناس هاربين فتبعت الحية ذلك الشاب من بينهم [ ص: 200 ] فقيل له : تب تب . فقال : تبت ، فذهبت فلا ندري أين ذهبت . رواها ابن الجوزي عن شيخه أبي المعمر الأنصاري عن أبي القاسم ، هذا والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث