الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

توفي فيها من الأعيان :

أحمد بن سلامة بن عبيد الله بن مخلد بن إبراهيم أبو العباس بن الرطبي تفقه على أبي إسحاق وابن الصباغ ببغداد ، وبأصبهان على محمد بن ثابت الخجندي ثم ولي الحكم ببغداد بالحريم ، والحسبة ببغداد ، وكان يؤدب أولاد الخليفة ، توفي في رجب من هذه السنة ، ودفن عند قبر الشيخ أبي إسحاق .

أسعد بن أبي نصر بن أبي الفضل

أبو الفتح الميهني مجد الدين
،
أحد أئمة الشافعية وصاحب " الطريقة في الخلاف " المطروقة ، وقد درس بالنظامية ببغداد في سنة سبع وخمسمائة إلى سنة ثلاث عشرة فعزل عنها ، واشتهر [ ص: 297 ] أصحابه هنالك وبعد صيته ، وقد تقدم في سنة سبع عشرة أنه وليها ، وأنه توفي في سنة ثلاث وعشرين ، وقال ابن خلكان : توفي سنة سبع وعشرين .

الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي

أبو نصر اليونارتي
من قرى أصبهان ، سمع الحديث ورحل وخرج ، وله تاريخ ، وكان يكتب حسنا ، ويقرأ فصيحا ، توفي بأصبهان في هذه السنة ، والله تعالى أعلم . ابن الزاغوني الحنبلي

علي بن عبيد الله بن نصر بن السري الزاغوني ،
الإمام الشهير ، قرأ القراءات ، وسمع الحديث ، واشتغل بالفقه والنحو واللغة ، وله المصنفات الكثيرة في الأصول والفروع ، وله يد في الوعظ ، واجتمع الناس في جنازته ، وكانت حافلة جدا .

علي بن يعلى بن عوض

أبو القاسم العلوي الهروي
،
سمع " مسند أحمد " من ابن الحصين ، و " الترمذي " من أبي عامر الأزدي ، وكان يعظ [ ص: 298 ] الناس بنيسابور ، ثم قدم بغداد فوعظ بها ، فحصل له القبول التام من أهل بغداد ، وجمع أموالا وكتبا ، قال ابن الجوزي : وهو أول من سلكني في الوعظ ، وتكلمت بين يديه وأنا صغير ، وتكلمت على الناس عند انصرافه .

محمد بن أحمد بن يحيى‌

أبو عبد الله العثماني الديباجي
،
وكان ببغداد يعرف بالمقدسي ، تفقه وكان أشعري الاعتقاد ، ووعظ الناس ببغداد ، قال ابن الجوزي : سمعته ينشد في مجلسه قوله :


دع جفوني يحق لي أن أنوحا لم تدع لي الذنوب قلبا صحيحا     أخلقت بهجتي أكف المعاصي
ونعاني المشيب نعيا فصيحا     كلما قلت قد برا جرح قلبي
عاد قلبي من الذنوب جريحا     إنما الفوز والنعيم لعبد
جاء في الحشر آمنا مستريحا

محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن خلف

أبو خازم بن أبي يعلى بن الفراء
،
الفقيه ابن الفقيه ، ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، سمع الحديث ، وكان من الفقهاء الزاهدين الأخيار ، توفي في صفر منها .

أبو محمد عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي [ ص: 299 ] الصقلي

الشاعر المشهور ، أورد له ابن خلكان أشعارا رائقة فمنها قوله :


قم هاتها من كف ذات الوشاح     فقد نعى الليل بشير الصباح
باكر إلى اللذات واركب لها     سوابق اللهو ذوات المراح
من قبل أن ترشف شمس الضحى     ريق الغوادي من ثغور الأقاح



ومن جملة معانيه النادرة :


زادت على كحل الجفون تكحلا     ويسم نصل السهم وهو قتول



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث