الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وممن توفي فيها من الأعيان :

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أحمد بن علي بن إبراهيم ، أبو الوفاء الفيروزاباذي ، أحد مشايخ الصوفية ، سكن رباط الزوزني ، وكان كلامه يستحلى ، وكان يحفظ من سير [ ص: 301 ] الصوفية ; أخبارهم وأشعارهم شيئا كثيرا .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو علي الفارقي

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الحسن بن إبراهيم بن برهون أبو علي الفارقي ، ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتفقه بها على أبي عبد الله محمد بن بيان الكازروني صاحب المحاملي ، ثم على الشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ وسمع الحديث ، وكان يكرر على " المهذب " و " الشامل " ثم ولي القضاء بواسط ، وكان حسن السيرة جيد السريرة ممتعا بحواسه وعقله إلى أن توفي في محرم هذه السنة عن ست وتسعين سنة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو محمد بن أبي بكر الشاشي ، سمع الحديث وتفقه على أبيه ، وناظر وأفتى وكان فاضلا واعظا فصيحا مفوها ، شكره ابن الجوزي في وعظه وحسن نظمه ونثره ولفظه .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      توفي في المحرم وقد قارب الخمسين رحمه الله ، ودفن عند أبيه .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      محمد بن أحمد بن علي

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو بكر القطان ويعرف بابن الحلاج البغدادي ، سمع الحديث وقرأ القراءات وكان خيرا زاهدا عابدا يتبرك بدعائه ويزار ، رحمه الله .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 302 ] محمد بن علي عبد الواحد الشافعي

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو رشيد من أهل آمل طبرستان ، ولد سنة أربع وثلاثين وأربعمائة وحج وأقام بمكة ، وسمع من الحديث وروى شيئا يسيرا ، وكان زاهدا منقطعا عن الناس مشتغلا بنفسه ، ركب مرة مع تجار في البحر فأوفوا على جزيرة ، فقال : دعوني في هذه أعبد الله فيها ، فمانعوه ، فأبى إلا المقام بها ، فتركوه وساروا ، فردتهم الريح ، فراودوه على المسير معهم فامتنع فساروا فردتهم الريح إليه ، فراودوه فامتنع فساروا فردتهم الريح إليه ، فقالوا : إنه لا يمكن أن نسير إلا بك ، وإذا أردت المقام بها فارجع إليها فسار معهم ، ثم رجع إليها فأقام بها مدة ، ثم ترحل عنها ، ويقال : إنه كان بها ثعبان يبتلع الإنسان ، وبها عين ماء يشرب منها ويتوضأ ، ثم رجع إلى بلده آمل ، فمات بها في هذا العام ، وقبره مشهور يزار .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أم الخليفة المسترشد

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      توفيت ليلة الاثنين بعد العتمة تاسع عشر شوال من هذه السنة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية