الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فرع

قال ابن يونس : وأن يعتقد أن خير القرون الصحابة - رضي الله عنهم - ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، كما أخبر عليه السلام ، وأن أفضلهم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، وقيل : ثم عثمان وعلي ، ولا يفضل بينهما ، وروي عن مالك القولان ، وأن المهاجرين أفضل عصره عليه السلام ، وأن أفضلهم العشرة ، وأفضل العشرة الأئمة الأربعة ، ثم أهل بدر من المهاجرين ، والمهاجرون على قدر الهجرة والسبق ، وأن من رآه ساعة أو مرة أفضل من أفضل التابعين .

تنبيه : ليس هذه التفضيلات مما أوجب الله تعالى على المكلف اكتسابه ، أو اعتقاده ، بل لو غفل عن هذه المسألة مطلقا لم يقدح ذلك في الدين ، نعم متى خطرت بالبال أو تحدث فيها باللسان وجب الإنصاف وتوفية كل ذي حق حقه ، ويجب الكف عن ذكرهم إلا بخير ، وأن الإمامة خاصة في قريش دون غيرهم من [ ص: 234 ] العرب والعجم ، وأن نصب الإمام للأمة واجب مع القدرة ، وأنه موكول إلى أهل الحل والعقد دون النص ، وأنه من فروض الكفاية ، ويجب طاعة الأئمة وإجلالهم وكذلك نوابهم ، فإن عصوا بظلم أو تعطيل حد وجب الوعظ ، وحرمت طاعته في المعصية ، وإعانته عليها لقوله عليه السلام : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا يجوز الخروج على من ولي وإن جار ، ويغزى معه العدو ، ويحج البيت ، وتدفع له الزكوات إذا طلبها ، وتصلى خلفه الجمعة والعيدان ، قال مالك : لا يصلى خلف المبتدع منهم إلا أن يخافه فيصلي ، واختلف في الإعادة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث