الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد ، أبو القاسم الطلحي الأصبهاني ، سمع الكثير ورحل وكتب وأملى بأصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس ، وكان إماما في الحديث والفقه والتفسير واللغة ، حافظا متقنا ، توفي ليلة عيد الأضحى ، وقد قارب الثمانين ، ولما أراد الغاسل تنحية الخرقة عن فرجه ردها بيده .

[ ص: 329 ] محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ،

سمع الحديث وتفرد عن جماعة من المشايخ ، وأملى الحديث في جامع القصر ، وكان مشاركا في علوم كثيرة ، وقد أسر في صغره في أيدي الروم ، فأرادوه على أن يتكلم بكلمة الكفر فلم يفعل ، وتعلم منهم خط الروم ، وكان يقول : من خدم المحابر خدمته المنابر ، ومن شعره الذي أورده له ابن الجوزي عنه وسمعه عنه قوله :


احفظ لسانك لا تبح بثلاثة سن ومال ما استطعت ومذهب     فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة
بمكفر وبحاسد ومكذب

ومن ذلك قوله :


لي مدة لا بد أبلغها     فإذا انقضت وتصرمت مت
لو عاندتني الأسد ضارية     ما ضرني ما لم يجي الوقت

ومن ذلك قوله :

[ ص: 330 ]

بغداد دار لأهل العلم طيبة     وللمفاليس دار الضنك والضيق
ظللت حيران أمشي في أزقتها     كأنني مصحف في بيت زنديق

قال ابن الجوزي : بلغ من العمر ثلاثا وتسعين سنة لم تتغير حواسه ولا عقله ، وكانت وفاته ثاني رجب من هذه السنة ، وحضر جنازته الأعيان والناس ودفن قريبا من قبر بشر .

يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسن بن وهرة

أبو يعقوب الهمذاني ، تفقه بالشيخ أبي إسحاق وبرع في الفقه والمناظرة ، ثم اشتغل بالتعبد وصحب الصالحين ، وأقام بالجبال ، ثم عاد إلى بغداد فوعظ بها ، وحصل له قبول ، توفي في ربيع الأول ببعض قرى هراة رحمه الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث