الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي أبو نصر الوزير للمسترشد [ ص: 356 ] والسلطان محمود ، وقد سمع الحديث وكان من خيار الوزراء ، رحمه الله .

أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني

قاضي تستر ، روى الحديث وكان له شعر حسن يبتكر معاني حسنة ، فمن ذلك قوله :


ولما بلوت الناس أطلب منهم أخا ثقة عند اعتراض الشدائد     تطمعت في حالي رخاء وشدة
وناديت في الأحياء هل من مساعد     فلم أر فيما ساءني غير شامت
ولم أر فيما سرني غير حاسد     تمتعتما يا ناظري بنظرة
وأوردتما قلبي أمر الموارد     أعيني كفا عن فؤادي فإنه
من البغي سعي اثنين في قتل واحد



عيسى بن هبة الله ، أبو عبد الله النقاش ،

سمع الحديث ، ومولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة .

قال ابن الجوزي : وكان ظريفا خفيف الروح ، له نوادر حسنة ، قد رأى الناس ، وعاشر الأكياس ، وكان يحضر مجلسي ويكاتبني وأكاتبه ، كتبت إليه [ ص: 357 ] مرة ، فعظمته في الكتابة ، فكتب إلي


قد زدتني في الخطاب حتى     خشيت نقصا من الزياده
فاجعل خطابي خطاب مثلي     ولا تغير علي عاده

وله


إذا وجد الشيخ في نفسه     نشاطا فذلك موت خفي
ألست ترى أن ضوء السراج     له لهب قبل أن ينطفي



غازي بن آق سنقر

الملك سيف الدين صاحب الموصل وهو أخو نور الدين محمود صاحب حلب ثم دمشق فيما بعد ، وقد كان سيف الدين هذا من خيار الملوك وأحسنهم سيرة ، وأجودهم سريرة ، وأصبحهم صورة ، شجاعا كريما ، يذبح كل يوم لجيشه مائة من الغنم ، ولمماليكه ثلاثين رأسا ، وفي يوم العيد ألف رأس سوى البقر والدجاج ، وهو أول من حمل على رأسه سنجق من ملوك الأطراف ، وأمر الجند أن لا يركبوا إلا بسيف ودبوس ، وبنى مدرسة بالموصل ، ورباطا للصوفية ، وامتدحه الحيص بيص فأعطاه ألف دينار عينا ، وخلعة .

[ ص: 358 ] ولما توفي بالحمى في جمادى الآخرة من هذه السنة دفن في مدرسته المذكورة ، وله من العمر أربعون سنة ، وكانت مدة ملكه بعد أبيه ثلاث سنين وخمسين يوما ، رحمه الله .

نظر الخادم ، أمير الحاج

مدة عشرين سنة وأكثر ، وسمع الحديث وقرأ على ابن الزاغوني ، وكان يحب العلم والصدقة والبر ، وكان الحاج معه في غاية الدعة والأمن ، وذلك لشجاعته ووجاهته عند الخلفاء والملوك والأمراء .

توفي ليلة الثلاثاء الحادي عشر من ذي القعدة ، ودفن بالرصافة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث