الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وممن توفي فيها من الأعيان :

أحمد بن عمر بن محمد

بن أحمد بن إسماعيل ، أبو الليث النسفي ، من أهل سمرقند ، سمع الحديث وتفقه ووعظ ، وكان حسن السمت ، قدم [ ص: 383 ] بغداد فوعظ ، ثم عاد إلى بلده فقتله قطاع الطريق ، رحمه الله تعالى .

أحمد بن بختيار

بن علي بن محمد ، أبو العباس ، المندائي الواسطي قاضيها ، سمع الحديث وكانت له معرفة تامة بالأدب واللغة ، وصنف كتبا في التاريخ وغير ذلك ، وكان ثقة صدوقا ، توفي ببغداد وصلي عليه بالنظامية .

السلطان سنجر

ابن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ، أبو الحارث ; واسمه أحمد ، ولقب بسنجر ، مولده في رجب سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، وأقام في الملك نيفا وستين سنة ; من ذلك استقلالا إحدى وأربعين سنة ، وقد أسره الغز نحوا من خمس سنين ، ثم هرب منهم فعاد إلى ملكه بمرو ، ثم كانت وفاته في ربيع الأول من هذه السنة ودفن في قبة بناها سماها : دار الآخرة ، رحمه الله .

محمد بن عبد اللطيف

بن محمد بن ثابت ، أبو بكر الخجندي الفقيه الشافعي ، ولي تدريس النظامية ببغداد ، وكان يناظر حسنا ويعظ الناس وحوله السيوف مسللة . قال ابن الجوزي : ولم يكن ماهرا في الوعظ ، حاله أشبه [ ص: 384 ] بالوزراء من العلماء ، وتقدم عند السلاطين حتى كانوا يصدرون عن رأيه ، توفي بأصبهان فجأة .

محمد بن المبارك

بن محمد بن الخل ، أبو الحسن بن أبي البقاء ، سمع الحديث ، وتفقه على الشاشي ، ودرس وأفتى ، وتوفي في محرم هذه السنة ، وتوفي أخوه الشيخ أبو الحسين بن الخل الشاعر في ذي القعدة منها .

يحيى بن عيسى

بن إدريس ، أبو البركات الأنباري الواعظ ، قرأ القرآن وسمع الحديث ، وتفقه ووعظ الناس على طريقة الصالحين ، وكان يبكي من أول صعوده إلى حين نزوله ، وكان عابدا زاهدا ورعا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، ورزق أولادا صالحين سماهم بأسماء الخلفاء الأربعة ; أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وحفظهم القرآن كلهم ، وختم خلقا كثيرا ، وكان هو وزوجته يصومان الدهر ، ويقومان الليل ، ولا يفطران إلا بعد العشاء ، وكانت له كرامات ومنامات صالحة . ولما مات قالت زوجته : اللهم لا تحيني بعده . فماتت بعده بخمسة عشر يوما ، وكانت من الصالحات ، رحمهما الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث