الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

مسألة

قال : عيادة المريض مؤكد طلبها ، لقوله عليه السلام : " عائد المريض في غرفة الجنة " . ولما فيها من التأنيس ، والخير ، والألفة ، وقال عليه السلام : من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فقال سبع مرات : أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيك عوفي من ذلك المرض ، وربما وجده محتاجا لشيء فيسد خلته .

قال : التمريض فرض كفاية صونا للمريض عن الضياع ، فأولى الناس القريب ، ثم الصاحب ، ثم الجار ، ثم سائر الناس .

[ ص: 311 ] مسألة

قال صاحب " البيان " : كره مالك الرقى بالحديد وغيره ; لأن الاستشفاء إنما يكون بكلام الله تعالى وأسمائه الحسنى ، واستخف أن ينجم الشيء ويجعل عليه حديده ، لما جعل الله تعالى في النجوم من المنفعة بالاهتداء ، وغيره ، ولم ير بأسا بالخيط يربط في الأصبع للتذكار ، وقد ورد فيه حديث ، وجوز تعليق الخرزة من الحمرة ، وأجاز مرة تعليق التمائم من القرآن ، وكرهها مرة في الصحة مخافة العين ، أو لما يتقى من المرض ، وأجازها مرة بكل حال ، وفي الحديث : " من علق شيئا وكل إليه ، ومن علق تميمة فلا أتم الله له ، ومن علق ودعة فلا أودع الله له ، ومنهم من أجازها في المرض دون الصحة ، لقول عائشة رضي الله عنها : ما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة ، وأما الرقى فمندوب إليه مطلقا للسنة ، قال في " المقدمات " : وأما التمائم بالعبراني ، وما لا يعرف فيحرم للمريض والصحيح لما يخشى أن يكون فيها من الكفر .

مسألة

قال ابن أبي زيد : سئل مالك عن من به لمم فقيل له : إن شئت قتلنا صاحبك ، فقال : لا علم لي بهذا ، وهذا من الطب ، وكان معدن لا يزال يصاب فيه بالجن ، فأمرهم زيد بن أسلم أن يؤذن كل واحد منهم ويرفعون به أصواتهم ، ففعلوا ، فانقطع عنهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث