الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

الملك تقي الدين عباس بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب بن شادي

وهو آخر من بقي من أولاد العادل ، وقد سمع الحديث من الكندي وابن الحرستاني ، وكان محترما عند الملوك ، لا يرفع عليه أحد في المجالس والمواكب ، وكان لين الأخلاق ، حسن العشرة ، لا تمل مجالسته . توفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة بدرب الريحان ، ودفن بتربته بسفح قاسيون .

قاضي القضاة شرف الدين أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى السبكي المالكي

ولد سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، وسمع الحديث وتفقه وأفتى بالصالحية ، وولي حسبة القاهرة ، ثم ولي القضاء سنة ست وستين ، لما ولوا من كل مذهب قاضيا ، وقد امتنع أشد الامتناع ، ثم أجاب بعد إكراه ، وشرط أن لا يأخذ على القضاء جامكية ، وكان مشهورا بالعلم والدين ، روى عنه القاضي بدر الدين بن جماعة وغيره . توفي لخمس بقين من ذي القعدة .

[ ص: 497 ] الطواشي شجاع الدين مرشد المظفري الحموي

كان شجاعا بطلا من الأبطال الشجعان ، وكان له رأي سديد ، وكان أستاذه لا يخالفه ، وكذلك الملك الظاهر ، توفي بحماة ، ودفن بتربته بالقرب من مدرسته بحماة .

ابن سبعين : عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين ، قطب الدين أبو محمد المقدسي الرقوطي

نسبة إلى رقوطة بلدة قريبة من مرسية ، ولد سنة أربع عشرة وستمائة ، واشتغل بعلم الأوائل والفلسفة ، فتولد له من ذلك نوع من الإلحاد ، وصنف فيه وكان يعرف السيميا ، فكان يلبس بذلك على الأغبياء من الأمراء والأغنياء ، ويزعم أنه حال من أحوال القوم وله من المصنفات كتاب " البد " ، وكتاب " الهو " وقد أقام بمكة ، واستحوذ على عقل صاحبها أبو نمي ، وجاور في بعض الأوقات بغار حراء يرتجي - فيما ينقل عنه - أن يأتيه فيه وحي كما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، بناء على ما يعتقده من العقيدة الفاسدة من أن النبوة مكتسبة ، وأنها فيض يفيض على العقل إذا صفا ، فما حصل له إلا الخزي في الدنيا والآخرة ، إن كان مات على ذلك ، وقد كان إذا رأى الطائفين حول البيت يقول عنهم : كأنهم الحمير حول [ ص: 498 ] المدار ، وإنهم لو طافوا به كان ذلك أفضل من طوافهم بالبيت . فالله يحكم فيه وفي أمثاله ، وقد نقلت عنه عظائم من الأقوال والأفعال ، توفي في الثامن والعشرين من شوال بمكة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث