الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

الشيخ تاج الدين أبو الفضل يحيى بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي بن هبة الله بن الحبوبي الثعلبي الدمشقي

كان من أعيان أهل دمشق ولي نظر الأيتام والحسبة ، ثم وكالة بيت المال ، وسمع الكثير ، وخرج له ابن بلبان مشيخة قرأها عليه الشيخ شرف الدين الفزاري بالجامع ، فسمعها جماعة من الأعيان والفضلاء ، رحمه الله .

الخطيب فخر الدين أبو محمد

عبد القاهر بن عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني
،
الخطيب بها ، وبيته معروف بالعلم والخطابة والرياسة ، ودفن بمقبرة الصوفية ، وقد قارب الستين ، رحمه الله تعالى ، [ ص: 508 ] وقد سمع الحديث من جده فخر الدين صاحب ديوان الخطب المشهورة ، توفي بخانقاه القصر ظاهر دمشق .

الشيخ خضر بن أبي بكر المهراني العدوي

شيخ الملك الظاهر بيبرس كان حظيا عنده مكرما لديه ، له عنده المكانة الرفيعة ، كان السلطان ينزل بنفسه إلى زاويته التي بناها له في الحسينية في كل أسبوع مرة أو مرتين ، وبنى له عندها جامعا يخطب فيه للجمعة ، وكان يعطيه مالا كثيرا ويطلق له ما أراد ، ووقف على زاويته شيئا كثيرا جدا ، وكان معظما عند الخاص والعام بسبب حب السلطان وتعظيمه له ، وكان يمازحه إذا جلس عنده ، وكان فيه خير ودين وصلاح ، وقد كاشف السلطان بأشياء كثيرة ، وقد دخل مرة كنيسة القمامة بالمقدس ، فذبح قسيسها بيده ، ووهب ما فيها لأصحابه ، وكذلك فعل بالكنيسة التي بالإسكندرية ، وهي من أعظم كنائسهم ، نهبها وحولها مسجدا ومدرسة أنفق عليها أموالا كثيرة من بيت المال ، وسماها المدرسة الخضراء ، وكذلك فعل بكنيسة اليهود بدمشق ، دخلها ونهب ما فيها من الآلات والأمتعة ومد فيها سماطا ، واتخذها مسجدا مدة ، ثم سعوا إليه في ردها إليهم وإبقائها عليهم ، ثم اتفق في هذه السنة أنه وقعت منه أشياء أنكرت عليه ، وحوقق عليها عند السلطان الملك الظاهر ، فظهر له منه ما أوجب سجنه ، ثم أمر بإعدامه وهلاكه ، وكانت وفاته في هذه السنة ، ودفن بزاويته ، سامحه الله ، وقد كان السلطان يحبه محبة عظيمة حتى إنه سمى بعض أولاده خضرا موافقة لاسمه ، وإليه تنسب القبة التي على الجبل غربي الربوة التي يقال لها : قبة الشيخ خضر .

[ ص: 509 ] مصنف " التعجيز "

العلامة تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن محمد بن سعد بن مالك ، أبو القاسم الموصلي ، من بيت الفقه والرياسة والتدريس ، ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، وسمع واشتغل وحصل وصنف ، واختصر " الوجيز " في كتابه " التعجيز " ، واختصر " المحصول " ، وله طريقة في الخلاف أخذها عن ركن الدين الطاوسي ، وكان جده عماد الدين بن يونس شيخ المذهب في وقته ، كما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث