الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 510 ] ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين وستمائة

في صفر منها قدم الظاهر إلى دمشق ، وقد بلغه أن أبغا وصل إلى بغداد ، فتصيد بتلك الناحية ، فأرسل إلى العساكر المصرية أن يتأهبوا للحضور ، واستعد السلطان لذلك .

وفي جمادى الآخرة أحضر ملك الكرج إلى بين يديه بدمشق ، وكان قد جاء متنكرا لزيارة بيت المقدس ، فظهر عليه ، فحمل إلى بين يديه ، فسجنه بالقلعة .

وفيها كمل بناء جامع دير الطين ظاهر القاهرة وصلي فيه الجمعة .

وفيها سار السلطان إلى القاهرة ، فدخلها في سابع رجب .

وفي أواخر رمضان دخل الملك السعيد بن الظاهر إلى دمشق في طائفة من الجيش ، فأقام بها شهرا ثم عاد .

وفي يوم عيد الفطر ختن السلطان ولده خضرا الذي سماه باسم شيخه ، وختن معه جماعة من أولاد الأمراء ، وكان وقتا هائلا .

وفيها فوض ملك التتار إلى علاء الدين صاحب الديوان ببغداد النظر في أمر تستر وأعمالها ، فسار إليها ليتصفح أحوالها ، فوجد بها شابا من أولاد التجار يقال له : لي . قد قرأ القرآن وشيئا من الفقه و " الإشارات " لابن سينا ، ونظر في [ ص: 511 ] النجوم ، ثم ادعى أنه عيسى ابن مريم ، وصدقه على ذلك جماعة من جهلة تلك الناحية ، وقد أسقط لهم من الفرائض صلاة العصر وعشاء الآخرة ، فاستحضره وسأله عن ذلك فرآه ذكيا ، إنما يفعل ذلك عن قصد ، فأمر به ، فقتل بين يديه ، جزاه الله خيرا ، وأمر العوام فنهبوا أتباعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث