الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خلع الأب عن ابنه وابنته

قلت : أرأيت إن خالعها الأب وهي صبية صغيرة على أن يترك لزوجها مهرها كله أيكون ذلك جائزا على الصبية في قول مالك ؟

قال : نعم ، وقال ابن القاسم : قال مالك : إذا زوج الرجل ابنته وهي ثيب من رجل فخلعها الأب من زوجها على أن ضمن الصداق للزوج وذلك بعد البناء فلم ترض الثيب أن تتبع الأب ، قال مالك : لها أن تتبع الزوج وتأخذ صداقها من الزوج ، ويكون ذلك للزوج على الأب دينا يأخذه من الأب ، قال مالك : وكذلك الأخ في هذا هو بمنزلة الأب .

قلت : لابن القاسم : وكذلك الأجنبي قال : نعم . ابن وهب عن يونس بن يزيد أنه سأل ربيعة عن بنت الرجل تكون عذراء أو ثيبا أيبارئ أبوها عنها وهي كارهة قال : أما هي تكون في حجر أبيها فنعم ، وأما هي تكون ثيبا فلا .

وقال أبو الزناد : إن كانت بكرا في حجر أبيها فيكون أمره فيها جائزا يأخذ لها ويعطي عليها ، وقاله يحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح قال يحيى بن سعيد ولا يجوز أمر الأخ على أخته البكر إلا برضاها ، قال يحيى : وتلك السنة . ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن ابن قسيط وعبد الله بن أبي سلمة وعمرو بن شعيب بنحو ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث