الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 660 ] وممن توفي فيها من الأعيان :

الشيخ الأرموي ، الشيخ الصالح القدوة العارف ، أبو إسحاق إبراهيم بن الشيخ الصالح أبي محمد عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم بن سلمان بن البنكو الأرموي

المقيم بزاويته بسفح قاسيون ، كان فيه عبادة وانقطاع ، وله أوراد وأذكار ، وكان محببا إلى الناس ، توفي بالمحرم ودفن عند والده بالسفح .

ابن الأعمى صاحب " المقامة " كمال الدين علي بن الشيخ ظهير الدين محمد بن المبارك بن سالم بن أبي الغنائم الدمشقي

المعروف بابن الأعمى ، ولد سنة عشر وستمائة ، وسمع الحديث ، وكان فاضلا بارعا ، له قصائد يمتدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها الشفعية ، عدد كل قصيدة اثنان وعشرون بيتا . قال البرزالي : سمعته ، وله " المقامة البحرية " المشهورة . توفي في المحرم ودفن بالصوفية .

الملك الزاهر مجير الدين أبو سليمان داود بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص ابن ناصر الدين محمد بن الملك المعظم

توفي ببستانه عن ثمانين سنة ، وصلي عليه بالجامع المظفري ، ودفن بتربته بالسفح ، وكان دينا ، كثير الصلاة في الجامع ، وله إجازة من المؤيد [ ص: 661 ] الطوسي وزينب الشعرية وأبي روح وغيرهم ، توفي في جمادى الآخرة .

الشيخ تقي الدين الواسطي ، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي ثم الدمشقي الحنبلي ، تقي الدين

شيخ الحديث بالظاهرية بدمشق ، توفي يوم الجمعة آخر النهار رابع عشرين جمادى الآخرة عن تسعين سنة ، وكان رجلا صالحا عابدا ، تفرد بعلو الرواية ، ولم يخلف بعده مثله ، وقد تفقه ببغداد ، ثم رحل إلى الشام ، ودرس بالصاحبة مدة عشرين سنة وبمدرسة أبي عمر ، وولي في آخر عمره مشيخة الحديث بالظاهرية بعد سفر الفاروثي ، وكان داعية إلى مذهب وينهى عن المنكر ، وكان من خيار عباد الله تعالى ، وقد درس بعده بالصاحبة الشيخ شمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي ، وبدار الحديث الظاهرية شرف الدين عمر بن خواجا إمام الجامع المعروف بالناصح .

ابن صاحب حماة ، الملك الأفضل نور الدين علي بن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب

توفي بدمشق ، وصلي عليه بجامعها ، وخرج به من باب الفراديس محمولا إلى مدينة أبيه وتربتهم بها ، وهو والد الأميرين الكبيرين بدر الدين حسن وعماد الدين إسماعيل الذي تملك حماة بعد جده .

[ ص: 662 ] ابن عبد الظاهر محيي الدين عبد الله بن رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن علي بن نجدة السعدي

كاتب الإنشاء بالديار المصرية ، وآخر من برز في هذا الفن على أهل زمانه ، وسبق سائر أقرانه ، وهو والد الصاحب فتح الدين النديم ، وقد تقدم ذكر وفاته قبل والده ، وقد كانت له مصنفات منها " سيرة الملك الظاهر " ، وكان ذا مروءة ، وله النظم الفائق والنثر الرائق ، توفي يوم الثلاثاء رابع رجب وقد جاوز السبعين ، ودفن بتربته التي أنشاها بالقرافة .

الأمير علم الدين سنجر الحلبي

الذي كان نائب قطز على دمشق ، فلما جاءته بيعة الظاهر دعا إلى نفسه ، فبويع وتسمى بالملك المجاهد ، ثم حوصر وهرب إلى بعلبك ، فحوصر فأجاب إلى خدمة الظاهر ، فسجنه مدة وأطلقه ، وسجنه المنصور مدة ، وأطلقه الأشرف واحترمه وأكرمه ، بلغ الثمانين سنة وتوفي في هذه السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث