الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان : الشيخ الرئيس بدر الدين محمد بن رئيس الأطباء أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان الأنصاري ، من سلالة سعد بن معاذ ، السويدي ، من سويداء حوران ، سمع الحديث ، وبرع في الطب ، توفي في ربيع الأول ببستانه بقرب الشبلية ، ودفن في تربة له في قبة فيها عن سبعين سنة .

الشيخ شعبان بن أبي بكر محمد بن عمر الإربلي ، شيخ الحلبية بجامع بني أمية ، كان صالحا مباركا ، فيه خير كثير ، كان كثير العبادة وإيجاد الراحة للفقراء ، وكانت جنازته حافلة جدا ، صلي عليه بالجامع بعد ظهر يوم السبت تاسع عشرين رجب ، ودفن بالصوفية وله سبع وثمانون سنة ، وروى شيئا من الحديث ، وخرجت له مشيخة حضرها الأكابر .

[ ص: 117 ] وقبله بيوم توفي الشيخ العريان ، ونائب إسكندرية بكتوت أمير شكار .

الشيخ ناصر الدين يحيى بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز العثماني ، خادم المصحف العثماني نحوا من ثلاثين سنة ، وصلي عليه بعد الجمعة رابع رمضان ، ودفن بالصوفية ، وكان لنائب السلطنة الأفرم فيه اعتقاد ، ووصله منه افتقاد ، وبلغ خمسا وستين سنة .

الشيخ الصالح الجليل القدوة أبو عبد الله محمد بن الشيخ القدوة إبراهيم بن الشيخ عبد الله الأرموي ، توفي في العشرين من رمضان بسفح قاسيون ، وحضر الأمراء والقضاة والصدور جنازته ، وصلي عليه بالجامع المظفري ، ثم دفن عند والده ، وغلق يومئذ سوق الصالحية ، وكانت له وجاهة عند الناس ، وشفاعة مقبولة ، وكان عنده فضيلة ، وفيه تودد ، وجمع أجزاء في أخبار جيدة ، وسمع الحديث ، وقارب السبعين ، رحمه الله .

[ ص: 118 ] ابن الوحيد الكاتب ، هو الصدر شرف الدين أبو عبد الله محمد بن شريف بن يوسف الزرعي ، المعروف بابن الوحيد ، كان موقعا بالقاهرة ، وله معرفة بالإنشاء ، وبلغ الغاية في الكتابة في زمانه ، وانتفع الناس به ، وكان فاضلا مقداما شجاعا ، توفي بالمارستان المنصوري بمصر يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان .

الأمير ناصر الدين محمد بن عماد الدين حسن بن النسائي ، أحد أمراء الطبلخاناه ، وهو حاكم البندق ، ولي ذلك بعد سيف الدين بلبان ، توفي في العشر الأخير من رمضان .

التميمي الداري ، توفي يوم عيد الفطر ، ودفن بالقرافة الصغرى ، وقد ولي الوزارة بمصر ، وكان خبيرا كافيا ، ومات معزولا ، وقد سمع الحديث ، وسمع عليه بعض الطلبة .

[ ص: 119 ] وفي ذي القعدة جاء الخبر إلى دمشق بوفاة الأمير الكبير أسندمر ، وبتخاص في السجن بقلعة الكرك .

القاضي الإمام العلامة الحافظ سعد الدين مسعود الحارثي الحنبلي ، الحاكم بمصر ، سمع الحديث ، وجمع وخرج وصنف ، وكانت له يد طولى في هذه الصناعة في الأسانيد والمتون ، وشرح قطعة من " سنن أبي داود " ، فأجاد وأفاد ، وأحسن الانتقاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث