الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

وممن ولد في هذه السنة المباركة - وهي الأولى من الهجرة - عبد الله بن الزبير ، فكان أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة ، كما رواه البخاري ، عن أمه أسماء ، وخالته عائشة أم المؤمنين ، ابنتي الصديق رضي الله عنهما ، ومن الناس من يقول : ولد النعمان بن بشير قبله بستة أشهر . فعلى هذا يكون ابن الزبير أول مولود ولد بعد الهجرة من المهاجرين . ومن الناس من يقول : إنهما ولدا في السنة الثانية من الهجرة . والظاهر الأول كما قدمنا بيانه ، ولله الحمد والمنة وسنشير في آخر السنة الثانية إلى القول الثاني ، إن شاء الله تعالى .

[ ص: 581 ] قال ابن جرير : وقد قيل : إن المختار بن أبي عبيد ، وزياد بن سمية ولدا في هذه السنة الأولى . فالله أعلم .

وممن توفي في هذه السنة الأولى من الصحابة ، كلثوم بن الهدم الأوسي ، الذي نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسكنه بقباء ، إلى حين ارتحل منها إلى دار بني النجار ، كما تقدم ، وبعده فيها أبو أمامة أسعد بن زرارة نقيب بني النجار ، توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبني المسجد ، كما تقدم ، رضي الله عنهما وأرضاهما .

قال ابن جرير : وفي هذه السنة - يعني الأولى من الهجرة - مات أبو أحيحة بماله بالطائف ، ومات الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي فيها بمكة .

قلت : وهؤلاء ماتوا على شركهم ، لم يسلموا لله عز وجل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث