الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له

6506 41 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " لم يكن عليك جناح " أي حرج .

وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو الزناد بالزاي والنون: عبد الله بن ذكوان ، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز

قال الكرماني : والحديث مضى في باب بدء السلام، وليس فيه هذا، وقال صاحب التوضيح: وقد سلف في باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، وليس كذلك أيضا، وإنما الذي سلف فيه عن أنس بن مالك ، وذكره المزي في الأطراف، عن البخاري في كتاب الديات، ولم يذكر شيئا غيره .

قوله: " فخذفته " بالخاء والذال المعجمتين، أي رميته، قيد بالحصاة لأنه لو رماه بحجر ثقيل أو سهم مثلا تعلق به القصاص، وفي وجه للشافعية : لا ضمان مطلقا، ولو لم يندفع إلا بذلك جاز .

قوله: " جناح " أي خرج كما ذكرنا، وعند مسلم من هذا الوجه: ما كان عليك من جناح .

واستدل به على جواز رمي من يتجسس ، ولو لم يندفع بالشيء الخفيف جاز بالثقيل، وأنه إن أصيبت نفسه أو بعضه فهو هدر ، وذهب المالكية إلى القصاص، واعتلوا بأن المعصية لا تدفع بالمعصية، ورد بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية، وهل يشترط الإنذار قبل الرمي ؟ فيه وجهان للشافعية . قيل: يشترط كدفع الصائل، وأصحهما لا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث