الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده للنظر في الأمور

6770 53 - حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، فاقض بيننا بكتاب الله، فقال الأعرابي: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته، فقالوا لي: على ابنك الرجم! ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأقضين بينكما بكتاب الله؛ أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس - لرجل - فاغد على امرأة هذا فارجمها، فغدا عليها أنيس فرجمها.

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: " فاغد يا أنيس على امرأة هذا ".

وشيخ البخاري آدم بن إياس، واسمه عبد الرحمن ، أصله من خراسان ، سكن عسقلان ، وهو من أفراده. وابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب - بكسر الذال المعجمة - واسمه هشام ، والزهري محمد بن مسلم ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة.

والحديث مضى مكررا في الشروط عن قتيبة ، وفي الوكالة عن أبي الوليد ، وفي الصلح عن آدم ، وفي النذور عن إسماعيل ، وفي المحاربين عن عبد الله بن يوسف وعن عاصم بن علي وعن مالك بن إسماعيل وغير ذلك، ومضى الكلام فيه.

قوله: (كان عسيفا) ؛ أي: أجيرا.

قوله: (لأقضين بينكما بكتاب الله) ؛ أي: بحكم الله، وليس هو في كتاب الله صريحا.

قوله: (ووليدة) هي الجارية.

قوله: (فرد) ؛ أي: مردود، يجب الرد عليك.

قوله: (يا أنيس ) - مصغر - أنس بن الضحاك الأسلمي على الأصح، والمرأة كانت أسلمية.

قوله: (فارجمها) ؛ يعني إن اعترفت فارجمها، صرح به في سائر الروايات.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث