الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القيام في شهر رمضان هل هو في المنازل أفضل أم مع الإمام ؟

2066 2067 2068 2069 ص: حدثنا يونس وفهد ، قالا: ثنا عبد الله بن يوسف ، قال: ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة: "أنه كان يصلي مع الناس في رمضان، ثم ينصرف إلى منزله فلا يقوم مع الناس".

حدثنا أبو بكرة ، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا أبو عوانة ، أنه قال: لا أعلمه إلا عن أبي بشر: " ، أن سعيد بن جبير كان يصلي في رمضان في المسجد وحده والإمام يصلي بهم فيه".

حدثنا يونس ، قال: ثنا أنس ، عن عبيد الله بن عمر ، قال: "رأيت القاسم بن محمد وسالما ، ونافعا ينصرفون من العشاء في رمضان ولا يقومون مع الناس".

[ ص: 472 ] حدثنا ابن مرزوق ، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، قال: "أتيت مكة ، وذاك في رمضان في زمن ابن الزبير ، - رضي الله عنه -، فكان الإمام يصلي بالناس في المسجد وقوم يصلون على حدة في المسجد".

فهؤلاء الذين روينا عنهم ما روينا من هذه الآثار كلهم يفضل صلاته وحده في شهر رمضان على الصلاة مع الإمام، وذلك هو الصواب، والله أعلم.

التالي السابق


ش: يونس هو ابن عبد الأعلى ، وابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة المصري وثقه قوم وضعفه آخرون، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي المصري ، وعروة هو ابن الزبير بن العوام ، وأبو بكرة بكار القاضي ، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، وأبو عوانة الوضاح اليشكري ، وأبو بشر جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية اليشكري الواسطي ، وأنس هو ابن عياض بن ضمرة أبو ضمرة المدني روى له الجماعة، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب .

قوله: "وذلك هو الصواب" أشار به إلى أن الصلاة وحده في شهر رمضان هو الصواب، ونبه به على أن هذا مختاره كما ذكرنا، والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث