الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                2031 ص: وبما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

                                                حدثنا أبو بكرة ، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، قال: سمعت ابن لبيبة قال: "قال رجل لابن عمر : - رضي الله عنهما -: إني قرأت المفصل في ركعة -أو قال: في ليلة- فقال ابن عمر: : إن الله تبارك وتعالى لو شاء لأنزله جملة واحدة، ولكن فصله لتعطى كل سورة حظها من الركوع والسجود".

                                                التالي السابق


                                                ش: أي واحتجوا أيضا بما روي عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.

                                                [ ص: 437 ] أخرجه عن أبي بكرة بكار القاضي ، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء العامري روى له الجماعة البخاري في غير الصحيح، عن عبد الرحمن بن نافع بن لبيبة الحجازي، وثقه ابن حبان، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وسكت عنه، وقال: عبد الرحمن بن نافع بن لبيبة الطائفي .

                                                والأثر أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" : عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن ابن لبيبة قال: "قلت لابن عمر -أو قال غيري-: إني قرأت المفصل في ركعة، قال: أفعلتموها؟! إن الله لو شاء أنزله جملة واحدة; فأعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود".

                                                والمفصل السبع السابع، سمي به لكثرة فصوله، وهو من سورة "محمد"، وقيل: من "الفتح"، وقيل: من "قاف" إلى آخر القرآن.

                                                قوله: "تبارك" تفاعل من البركة، ومعناه تعاظم.

                                                قوله: "ولكن فصله" أي فرقه، وأراد به أنه أنزله مفرقا.




                                                الخدمات العلمية