الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                1694 1695 1696 ص: غير أنا لم نقف بعد على حقيقة الوتر إلا في حديث زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام خاصة، فنظرنا هل في غير ذلك دليل على كيفية الوتر أيضا كيف هي؟

                                                فإذا حسين بن نصر قد حدثنا، قال: ثنا سعيد بن عفير ، قال: أنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن، ، عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن رسول الله - عليه السلام - كان يقرأ في الركعتين اللتين كان يوتر بعدهما بـ سبح اسم ربك الأعلى و قل يا أيها الكافرون ويقرأ في التي في الوتر : قل هو الله أحد و قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس . ".

                                                وحدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، قال: ثنا شعيب بن يحيى ، قال: ثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة، ، عن عائشة: " ، أن النبي - عليه السلام - كان يوتر بثلاث; يقرأ في أول ركعة بـ سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين ". .

                                                [ ص: 57 ] فأخبرت عمرة ، عن عائشة في هذا الحديث بكيفية الوتر كيف كانت، ووافقت على ذلك سعد بن هشام، . وزاد عليها سعد: " أنه كان لا يسلم إلا في آخرهن".

                                                حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، قال: ثنا صفوان بن صالح ، قال: ثنا الوليد بن مسلم ، عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن يزيد الرحبي ، عن أبي إدريس ، عن أبي موسى ، عن عائشة قالت: " كان رسول الله - عليه السلام - يقرأ في وتره في ثلاث ركعات قل هو الله أحد والمعوذتين". .

                                                فقد وافق هذا الحديث أيضا ما روى سعد وعمرة. .

                                                التالي السابق


                                                ش: أراد بذلك أن الأحاديث التي رويت عن عائشة فيما مضى في باب الوتر ليس فيها ما يوقف به على حقيقة الوتر إلا في حديث زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان النبي - عليه السلام - لا يسلم في ركعتي الوتر"; فإنه صريح على أن الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة وقعدتين، فوجدنا أيضا قد روي عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، وأبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس، كلاهما رويا عن عائشة ما يوافق حديث زرارة عن سعد ، عن عائشة.

                                                أما حديث عمرة فقد أخرجه من طريقين:

                                                الأول: إسناده صحيح، عن حسين بن نصر بن المعارك البغدادي، قال ابن يونس: كان ثقة ثبتا.

                                                عن سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم شيخ البخاري ، عن يحيى بن أيوب الغافقي المصري روى له الجماعة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري المدني روى له الجماعة، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية المدنية روى لها الجماعة، عن عائشة - رضي الله عنها -.

                                                وأخرجه الدارقطني في "سننه" : ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو حاتم الرازي، نا سعيد بن عفير، ثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعد ، عن عمرة ... إلى آخره نحوه.

                                                [ ص: 58 ] أخرجه البيهقي أيضا في "سننه" ، وأخرجه الترمذي معلقا.

                                                الثاني: عن بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع الدمياطي شيخ الطبراني، وفي "الميزان" : حمل الناس عنه وهو مقارب الحال.

                                                عن شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي العبادي -والعباد بطن من السكون- أبي يحيى المصري، قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمعروف. وروى له النسائي .

                                                عن يحيى بن أيوب الغافقي ... إلى آخره.

                                                وأخرجه البزار في "مسنده": ثنا عبد الله بن أحمد بن شبوية المروزي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة، عن عائشة: "أن النبي - عليه السلام - كان يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بـ قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بـ قل هو الله أحد ".

                                                وأما حديث أبي موسى فأخرجه عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الحافظ شيخ الشام في وقته وشيخ أبي داود والطبراني أيضا ، عن صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي مؤذن المسجد الجامع بدمشق شيخ أبي داود، وقال: هو حجة. وروى له بقية الأربعة ابن ماجه في "التفسير".

                                                عن الوليد بن مسلم الدمشقي روى له الجماعة، عن إسماعيل بن عياش بن سليم الشامي الحمصي، قال الفسوي: تكلم فيه قوم، وهو ثقة عدل أعلم الناس بحديث أهل الشام. وقال دحيم: هو في الشاميين غاية، وخلط عن الحجازيين. وروى له الأربعة.

                                                [ ص: 59 ] عن محمد بن يزيد الرحبي الدمشقي، قال الذهبي: لم أر لهم فيه كلاما.

                                                عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني العوذي روى له الجماعة، عن أبي موسى الأشعري ، عن عائشة - رضي الله عنها - وأخرجه .




                                                الخدمات العلمية