الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                1756 ص: وإن احتج في ذلك بما قد حدثنا فهد ، قال: حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن أبي عبيد الله ، قال: "رأيت أبا الدرداء وفضالة بن عبيد ، ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهم - يدخلون في المسجد والناس في صلاة الغداة، فيتنحون إلى بعض السواري -فيوتر كل واحد منهم بركعة- ثم يدخلون مع الناس في الصلاة".

                                                قيل له: قد يجوز أن يكون ذلك كان منهم بعد ما كانوا صلوا في بيوتهم أشفاعا كثيرة، فيكون ذلك الذي صلوا في بيوتهم هو الشفع، وما صلوا في المسجد هو الوتر، فيعود ذلك أيضا إلى أن الوتر ثلاث.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي وإن احتج محتج في الإيتار بركعة بما رواه فهد بن سليمان ، عن

                                                [ ص: 117 ] محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني نزيل مصيصة الثقة، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن يزيد -بفتح الياء آخر الحروف وكسر الزاي المعجمة وسكون الياء آخر الحروف- ابن أبي مريم بن أبي عطاء الشامي روى له البخاري والأربعة، عن أبي عبيد الله مسلم بن مسلم الخزاعي الدمشقي- كاتب أبي الدرداء، قال العجلي: شامي ثقة من خيار التابعين.

                                                وأبو الدرداء اسمه عويمر بن مالك الأنصاري الخزرجي، مات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين.

                                                وفضالة بن عبيد الأنصاري الأوسي وهو ممن بايع تحت الشجرة، ولاه معاوية قضاء دمشق وكان خليفته أيضا إذا غاب عنها، ومات بها سنة ثلاث وخمسين.

                                                ومعاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني، مات سنة ثماني عشرة بناحية الأردن وقبره بغور بيسان في شرقيه.

                                                قوله: "قيل له: قد يجوز ... " إلى آخره، جواب عن الأثر المذكور، وهو ظاهر.




                                                الخدمات العلمية