الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( تنبيهات )

( الأول ) اعلم أن الواجب اعتقاده أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم - الخلفاء الراشدون الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - ، فهم الذين ولوا الخلافة التي هي النيابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عموم مصالح المؤمنين من إقامة الدين وصيانة المسلمين بحيث يجب على كافة الخلق الاتباع ويحرم عليهم المخالفة ، وقد بين - صلى الله عليه وسلم - مدة الخلافة بعده بأنها ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا ، فكانت مدة خلافتهم ، فأخرج الإمام أحمد من حديث سفينة - رضي الله عنه - [ ص: 355 ] مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون من بعد ذلك الملك " . ورواه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره ، ولم يكن في الثلاثين بعده - صلى الله عليه وسلم - إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن - رضي الله عنهم - .

وأخرج البزار بسند حسن من حديث أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن أول دينكم نبوة ورحمة ثم يكون خلافة ورحمة ثم يكون ملكا وجبرية " . فثبت بالنص أن مدة الخلفاء الأربعة خلافة ورحمة ، وكذا مدة سيدنا الحسن - رضي الله عنه - وكانت ستة أشهر وأياما ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث