الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ التدبيج ]

التدبيج : هو أن يذكر المتكلم ألوانا يقصد التورية بها والكناية .

قال ابن أبي الإصبع : كقوله تعالى : ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود [ فاطر : 27 ] .

قال : المراد بذلك - والله أعلم - الكناية عن المشتبه والواضح من الطرق; لأن الجادة البيضاء هي الطريق التي كثر السلوك عليها جدا ، وهي أوضح الطرق وأبينها . ودونها الحمراء ، ودون الحمراء السوداء كأنها في الخفاء والالتباس ضد البيضاء في الظهور والوضوح .

ولما كانت هذه الألوان الثلاثة في الظهور للعين طرفين وواسطة ، فالطرف الأعلى في الظهور البياض ، والطرف الأدنى في الخفاء السواد ، والأحمر بينهما على وضع الألوان في التركيب ، وكانت ألوان الجبال لا تخرج عن هذه الألوان الثلاثة ، والهداية بكل علم نصب للهداية منقسمة هذه القسمة ، أتت الآية الكريمة منقسمة كذلك ، فحصل فيها التدبيج وصحة التقسيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث