الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ التوشيح ]

وأما التوشيح فهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم القافية ، والفرق بينه وبين التصدير أن هذا دلالته معنوية وذاك لفظية كقوله تعالى : إن الله اصطفى آدم [ آل عمران : 33 ] . الآية فإن اصطفى لا يدل على أن الفاصلة العالمين باللفظ لأن لفظ العالمين غير لفظ اصطفى ، ولكن بالمعنى; لأنه يعلم أن من لوازم اصطفى أن يكون مختارا على جنسه ، وجنس هؤلاء المصطفين العالمون .

وكقوله : وآية لهم الليل نسلخ [ يس : 37 ] . الآية ، قال ابن أبي الإصبع : فإن من كان حافظا لهذه السورة متفطنا إلى أن مقاطع آيها النون المردفة ، وسمع في صدر الآية انسلاخ النهار من الليل ، علم أن الفاصلة مظلمون لأن من أسلخ النهار عن ليله أظلم : أي : دخل في الظلمة ولذلك سمي توشيحا لأن الكلام لما دل أوله على آخره نزل المعنى منزلة الوشاح ، ونزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح اللذين يحول عليهما الوشاح .

وأما الإيغال فتقدم في نوع الإطناب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث