الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4138 2148 - (4149) - (1\436) عن علقمة، قال: قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا قد فقدناه ذات ليلة، فقلنا: اغتيل؟ استطير؟ ما فعل؟ قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح - أو قال في السحر - إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فذكروا الذي كانوا فيه، فقال: "إنه أتاني داعي الجن، فأتيتهم، فقرأت عليهم "، قال: فانطلق بنا، فأراني آثارهم، وآثار نيرانهم قال: وقال الشعبي: سألوه الزاد، قال ابن أبي زائدة: قال عامر: فسألوه ليلتئذ الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، فقال: "كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما كان عليه لحما، وكل بعرة، أو روثة علف لدوابكم، فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم من الجن".

التالي السابق


* قوله: "فقال: ما صحبه أحد": قال النووي: هذا صريح في إبطال حديث الوضوء بالنبيذ; فإن هذا الحديث صحيح، وذاك ضعيف.

* "اغتيل": أي: قتل سرا، والغيلة - بكسر الغين - : هي القتال في خفية.

* "استطير": أي: طارت به الجن.

* "ما فعل": على بناء الفاعل; أي: ما حصل له؟

* "فأراني أثارهم وأثار نيرانهم": قال الدارقطني: إلى هنا انتهى حديث ابن مسعود، وما بعده من قول الشعبي; أي: كما في رواية الكتاب، نعم الشعبي لا بد أن لا يقول مثله إلا بالتوفيق عن النبي صلى الله عليه وسلم. [ ص: 392 ]

* "ذكر اسم الله عليه": قيل: أي: عند الأكل، لا عند الذبح.

* "لحما": - منصوب على التمييز - .

* * *




الخدمات العلمية