الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


التاسع قال الرماني : فإن قال قائل : فلعل السور القصار يمكن فيها المعارضة ؟

قيل : لا يجوز فيها ذلك من قبل أن التحدي قد وقع بها ، فظهر العجز عنها في قوله : فأتوا بسورة [ يونس : 38 ] . فلم يخص بذلك الطوال دون القصار . فإن قال : فإنه يمكن في القصار أن تغير الفواصل ، فيجعل بدل كل كلمة ما يقوم مقامها ، فهل يكون ذلك معارضة ؟

قيل له : لا ، من قبل أن المفحم يمكنه أن ينشئ بيتا واحدا ولا يفصل بطبعه بين مكسور وموزون فلو أن مفحما رام أن يجعل بدل قوافي قصيدة رؤبة :

وقاتم الأعماق خاوي المخترق مشتبه الأعلام لماع الخفق     بكل وفد الريح من حيث انخرق



فجعل بدل المخترق : الممزق ، وبدل الخفق : الشفق ، وبدل انخرق : انطلق ، لأمكنه ذلك ولم يثبت له به قول الشعر ، ولا معارضة رؤبة في هذه القصيدة عند أحد له أدنى معرفة ، فكذلك سبيل من غير الفواصل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث