الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في سؤال الأخ والوالد والولد والأخذ ممن أعطى حياء

ومن المسألة المحرمة وهي واقعة كثيرا سؤال رب الدين وضع شيء من دينه نص عليه قال في رواية بكر بن محمد عن أبيه لا تعجبني هذه المسألة قال صلى الله عليه وسلم { لا تحل المسألة إلا لثلاث } قال ابن الجوزي وإن أخذ ممن يعلم أنه إنما أعطاه حياء لم يجز له الأخذ ويجب رده إلى صاحبه ولم أجد أحدا صرح بهذا غيره وهو قول حسن ; لأن المقاصد عندنا في العقود معتبرة . وعموم كلام غيره يخالفه والله أعلم . [ ص: 287 ]

قال أحمد ثنا إسماعيل ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدهماء وكانا يكثران السفر نحو البيت قالا : أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله وقال { إنك لن تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه } .

ورواه النسائي عن سويد بن نصر عن عبد الله بن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال ثنا أبو قتادة وأبو الدهماء وذكره ، إسناد جيد . وعن أبي هريرة مرفوعا { انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم } رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وله من حديث عبد الله بن عمرو { خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا } الحديث وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث