[ ص: 151 ] فصل ( في خطر كتمان العلم وفضل
nindex.php?page=treesubj&link=18502_27964_27962التعليم وما قيل في أخذ الأجر عليه ) .
قال
مثنى : إنه سأل
أبا عبد الله عن الحديث الذي جاء {
nindex.php?page=hadith&LINKID=36499من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار } فرفعه ولم ير إذا سئلت عن شيء إلا أن أجيب علمت ، ولم ير الجلوس في مسجد الجامع لمكان الشهرة ، ولم يكره أن أحدث فيه إذا من أراد ذلك مني وإن كنت متعلما .
وقال الخلال : سمعت
أبا بكر أحمد بن محمد بن صدقة يقول قال
أبو عبد الله : الأحاديث فيمن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار لا يصح منها شيء .
قال
أبو داود ( باب كراهية منع العلم ) ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17173موسى بن إسماعيل ثنا
حماد أنا
علي بن الحكم عن
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=36501من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة } ورواه
nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث
علي بن الحكم له طرق عن
علي بن الحكم nindex.php?page=showalam&ids=8، وعلي من رجال
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، ووثقه
ابن سعد وأبو داود وغيرهما .
وقال
أبو حاتم لا بأس به صالح الحديث وقد رواه
صدقة بن موسى ، وهو ضعيف عندهم عن
nindex.php?page=showalam&ids=16871مالك بن دينار عن
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء وقال
ابن الجوزي في قوله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=159إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } .
قال : وهذه الآية توجب إظهار علوم الدين منصوصة كانت أو مستنبطة ، وتدل على امتناع جواز أخذ الأجرة على ذلك إذ غير جائز استحقاق الأجر على ما يجب فعله ، كذا قال
ابن الجوزي وقد يستحق
[ ص: 152 ] nindex.php?page=treesubj&link=15991_27964الأجر على ما يجب فعله كأداء الشهادة ونحو ذلك على خلاف مشهور فيه .
ثم ذكر
ابن الجوزي ما في الصحيحين عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة أنه قال : إنكم تقولون أكثر
nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والله الموعد وايم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثت أحدا بشيء أبدا ثم تلا {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=159إن الذين يكتمون ما أنزلنا } إلى آخرها .
وروى
nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=1353أفضل الصدقة أن يتعلم المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم } . وعن
nindex.php?page=showalam&ids=4أبي الدرداء nindex.php?page=showalam&ids=14102والحسن البصري وغيرهما هذا المعنى وقد ذكر
الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله ذلك في بعض كلامه وقال : إن كاتم العلم يلعنه الله ويلعنه اللاعنون ، ومراد هؤلاء إذا لم يكن عذر وغرض صحيح في كتمانه والله أعلم وقال
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان الفارسي رضي الله عنه : علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه ، وروي مرفوعا ولا يصح
وقال
الضحاك أول باب من العلم الصمت ثم استماعه ثم العمل به ثم نشره .
وعن
المسيح من تعلم وعمل فذاك يسمى عظيما في ملكوت السماء ، وعن
المسيح عليه السلام علم مجانا كما علمت مجانا وقال
الزهري إياكم وغلول الكتب وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16418ابن المبارك : إذا كتم العالم علمه ابتلي إما بموت القلب ، أو ينسى ، أو يتبع السلطان ذكر ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي وغيره وسبق هذا المعنى بنحو كراسة في فصل " جاء رجلان " وقبله بنحو كراسة في فصل قال
المروذي :
ويشترط فهم المتعلم والسائل ويسقط الفرض بذلك ، على هذا يدل كلام إمامنا وأصحابنا ، وهو مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، واشترط الحنفية حفظه وضبطه أيضا ; لأنه افترض عليه التعليم بقدر ما يحتاج إليه لإقامة فرائضه ولا يتمكن إلا بالحفظ .
وقال
مهنا : سألت
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد قال قال
nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى بن سعيد : ربما جاءني من يستأهل فلا أحدثه ، ويجيء من لا يستأهل أن أحدثه فأحدثه .
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد أنه سئل عن شيء بعد ما ضرب قال : هذا زمان حديث ؟ فقال له السائل يا
أبا عبد الله : يحل لك أن تمنعني حقي وتمنع هذا حقه ؟ لرجل آخر
[ ص: 153 ] سأله عن شيء ، فقال : وما حقكم قال : ميراث
محمد قال : فسكت
أبو عبد الله . وعنه أيضا وقال له جماعة نسألك عن مسألة قال : قد قلت اليوم لا أجيب في مسألة ولكن ترجعون فأجيبكم إن شاء الله تعالى .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13665الأثرم : أتينا
أبا عبد الله في عشر الأضحى فقال قال
أبو عوانة : كنا نأتي
nindex.php?page=showalam&ids=13999الجريري في العشر فيقول : هذه أيام شغل وللناس حاجات فابن
آدم إلى الملال ما هو .
وقال
محمد بن يحيى الكحال قلت
لأبي عبد الله كأني أردت أن أحثه على الحديث قال : ليس لهم إكرام للشيوخ وقال
عبد الله : جاء رجل إلى بابنا فقال لي أبي اخرج إليه فقل له : لست أحدثك ولا أحدث قوما أنت فيهم ، فقلت : ما شأنه يا أبت ؟ قال : رأيته يمجن على باب
nindex.php?page=showalam&ids=16577عفان .
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد أنه خرج إلى الكتاب ليحدث قال الراوي : فأخرجنا الكتب فاطلع رجل صاحب هيئة ولباس فنظر إليه
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد فأطبق الكتاب وغضب وقام ، فقال الرجل : أنا أذهب فحدث القوم ، فقال : ليس أحدث اليوم .
وعن
مغيرة قال : كنت أحدث الناس رغبة في الأجر ، فأنا أمنعهم اليوم رغبة في الأجر ، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=15371الميموني أنه سمع
أبا عبد الله قال : وخرج إلينا فرأى جماعتنا فشكا ذلك إلينا ، وأخبرنا بما يكره من ذلك لمكان السلطان قال : ولولا ذلك لخف علي أن آتيهم في منازلهم قال
ابن منصور قلت
nindex.php?page=showalam&ids=12251لأحمد : أيسعك ألا تحدث ؟ قال : لم لا يسعني ؟ ، أنا قد حدثت وقال له
محمد بن مسلم بن فارة : يا
أبا عبد الله لم قطعت الحديث والناس يحتاجون فمن فعل هذا ؟ فسمى
رباح بن زيد وحبان أبو حبيب يعني ابن هلال حدثا ثم قطعا .
وقال
المروذي قال
أبو عبد الله سألوني يعني في المسائل التي وردت عليه من قبل الخليفة فلم أجب قلت : فلأي شيء امتنعت أن تجيب ؟ قال خفت أن تكون ذريعة إلى غيرها ; قال : وسمعت
أبا عبد الله وسأله
علي بن الجهم عن شيء فلم يجبه وقال : قد فقدت بعض ذهني
[ ص: 154 ] وسأله
عبد الرحمن بن خاقان عن شيء فلم يجبه وقال : قد فقدت بعض ذهني .
وقال
ابن الجوزي في أوائل صيد الخاطر : أنا لا أرى ترك التحديث بعلة قول قائلهم : إني أجد في نفسي شهوة للتحديث ; لأنه لا بد من وجود شهوة الرياسة فإنها جبلة في الطباع . وإنما ينبغي مجاهدتها . ولا يترك حق للباطل .
[ ص: 151 ] فَصْلٌ ( فِي خَطَرِ كِتْمَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِ
nindex.php?page=treesubj&link=18502_27964_27962التَّعْلِيمِ وَمَا قِيلَ فِي أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ ) .
قَالَ
مُثَنَّى : إنَّهُ سَأَلَ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=36499مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ } فَرَفَعَهُ وَلَمْ يَرَ إذَا سُئِلْت عَنْ شَيْءٍ إلَّا أَنْ أُجِيبَ عَلِمْت ، وَلَمْ يَرَ الْجُلُوسَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ لِمَكَانِ الشُّهْرَةِ ، وَلَمْ يَكْرَهْ أَنْ أُحَدِّثَ فِيهِ إذَا مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنِّي وَإِنْ كُنْت مُتَعَلِّمًا .
وَقَالَ الْخَلَّالُ : سَمِعْت
أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ يَقُولُ قَالَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : الْأَحَادِيثُ فِيمَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ .
قَالَ
أَبُو دَاوُد ( بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ ) ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17173مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا
حَمَّادٌ أَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16568عَطَاءٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=36501مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَرَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13478ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ
عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ لَهُ طُرُقٌ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ nindex.php?page=showalam&ids=8، وَعَلِيٌّ مِنْ رِجَالِ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيِّ ، وَوَثَّقَهُ
ابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا .
وَقَالَ
أَبُو حَاتِمٍ لَا بَأْسَ بِهِ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَاهُ
صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16871مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16568عَطَاءٍ وَقَالَ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=159إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ } .
قَالَ : وَهَذِهِ الْآيَةُ تُوجِبُ إظْهَارَ عُلُومِ الدِّينِ مَنْصُوصَةً كَانَتْ أَوْ مُسْتَنْبَطَةً ، وَتَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ إذْ غَيْرُ جَائِزٍ اسْتِحْقَاقُ الْأَجْرِ عَلَى مَا يَجِبُ فِعْلُهُ ، كَذَا قَالَ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَدْ يُسْتَحَقُّ
[ ص: 152 ] nindex.php?page=treesubj&link=15991_27964الْأَجْرُ عَلَى مَا يَجِبُ فِعْلُهُ كَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى خِلَافٍ مَشْهُورٍ فِيهِ .
ثُمَّ ذَكَرَ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : إنَّكُمْ تَقُولُونَ أَكْثَرَ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّهِ الْمُوعِدِ وَاَيْمُ اللَّهِ لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْت أَحَدًا بِشَيْءٍ أَبَدًا ثُمَّ تَلَا {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=159إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا } إلَى آخِرِهَا .
وَرَوَى
nindex.php?page=showalam&ids=13478ابْنُ مَاجَهْ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=1353أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمُسْلِمُ عِلْمًا ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ } . وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=4أَبِي الدَّرْدَاءِ nindex.php?page=showalam&ids=14102وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ ذَكَرَ
الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ وَقَالَ : إنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَلْعَنُهُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُ اللَّاعِنُونَ ، وَمُرَادُ هَؤُلَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَغَرَضٌ صَحِيحٌ فِي كِتْمَانِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=23سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ
وَقَالَ
الضَّحَّاكُ أَوَّلُ بَابٍ مِنْ الْعِلْمِ الصَّمْتُ ثُمَّ اسْتِمَاعُهُ ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ ثُمَّ نَشْرُهُ .
وَعَنْ
الْمَسِيحِ مَنْ تَعَلَّمَ وَعَمِلَ فَذَاكَ يُسَمَّى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ ، وَعَنْ
الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْت مَجَّانًا وَقَالَ
الزُّهْرِيُّ إيَّاكُمْ وَغُلُولَ الْكُتُبِ وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16418ابْنُ الْمُبَارَكِ : إذَا كَتَمَ الْعَالَمُ عِلْمَهُ اُبْتُلِيَ إمَّا بِمَوْتِ الْقَلْبِ ، أَوْ يُنَسَّى ، أَوْ يَتْبَعُ السُّلْطَانَ ذَكَرَ ذَلِكَ
nindex.php?page=showalam&ids=13933الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرُهُ وَسَبَقَ هَذَا الْمَعْنَى بِنَحْوِ كُرَّاسَةٍ فِي فَصْلِ " جَاءَ رَجُلَانِ " وَقَبْلَهُ بِنَحْوِ كُرَّاسَةٍ فِي فَصْلٍ قَالَ
الْمَرُّوذِيُّ :
وَيُشْتَرَطُ فَهْمُ الْمُتَعَلِّمِ وَالسَّائِلِ وَيَسْقُطُ الْفَرْضُ بِذَلِكَ ، عَلَى هَذَا يَدُلُّ كَلَامُ إمَامِنَا وَأَصْحَابِنَا ، وَهُوَ مَذْهَبُ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ ، وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ حِفْظَهُ وَضَبْطَهُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ اُفْتُرِضَ عَلَيْهِ التَّعْلِيمُ بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِإِقَامَةِ فَرَائِضِهِ وَلَا يَتَمَكَّنُ إلَّا بِالْحِفْظِ .
وَقَالَ
مُهَنَّا : سَأَلْت
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ قَالَ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17293يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : رُبَّمَا جَاءَنِي مَنْ يَسْتَأْهِلُ فَلَا أُحَدِّثُهُ ، وَيَجِيءُ مَنْ لَا يَسْتَأْهِلُ أَنْ أُحَدِّثَهُ فَأُحَدِّثُهُ .
وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ مَا ضُرِبَ قَالَ : هَذَا زَمَانُ حَدِيثٍ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ يَا
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : يَحِلُّ لَك أَنْ تَمْنَعَنِي حَقِّي وَتَمْنَعَ هَذَا حَقَّهُ ؟ لِرَجُلٍ آخَرَ
[ ص: 153 ] سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : وَمَا حَقّكُمْ قَالَ : مِيرَاثُ
مُحَمَّدٍ قَالَ : فَسَكَتَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . وَعَنْهُ أَيْضًا وَقَالَ لَهُ جَمَاعَةٌ نَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ : قَدْ قُلْتُ الْيَوْمَ لَا أُجِيبُ فِي مَسْأَلَةٍ وَلَكِنْ تَرْجِعُونَ فَأُجِيبَكُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13665الْأَثْرَمُ : أَتَيْنَا
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى فَقَالَ قَالَ
أَبُو عَوَانَةَ : كُنَّا نَأْتِي
nindex.php?page=showalam&ids=13999الْجَرِيرِيَّ فِي الْعَشْرِ فَيَقُولُ : هَذِهِ أَيَّامُ شُغْلٍ وَلِلنَّاسِ حَاجَاتٌ فَابْنُ
آدَمَ إلَى الْمُلَالِ مَا هُوَ .
وَقَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ قُلْت
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَأَنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُثَّهُ عَلَى الْحَدِيثِ قَالَ : لَيْسَ لَهُمْ إكْرَامٌ لِلشُّيُوخِ وَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى بَابِنَا فَقَالَ لِي أَبِي اُخْرُجْ إلَيْهِ فَقُلْ لَهُ : لَسْتُ أُحَدِّثُكَ وَلَا أُحَدِّثُ قَوْمًا أَنْتَ فِيهِمْ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُهُ يَا أَبَتِ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ يَمْجُنُ عَلَى بَابِ
nindex.php?page=showalam&ids=16577عَفَّانَ .
وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ أَنَّهُ خَرَجَ إلَى الْكُتَّابِ لِيُحَدِّثَ قَالَ الرَّاوِي : فَأَخْرَجْنَا الْكُتُبَ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ صَاحِبُ هَيْئَةٍ وَلِبَاسٍ فَنَظَرَ إلَيْهِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدُ فَأَطْبَقَ الْكِتَابَ وَغَضِبَ وَقَامَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا أَذْهَبُ فَحَدِّثْ الْقَوْمَ ، فَقَالَ : لَيْسَ أُحَدِّثُ الْيَوْمَ .
وَعَنْ
مُغِيرَةَ قَالَ : كُنْتُ أُحَدِّثُ النَّاسَ رَغْبَةً فِي الْأَجْرِ ، فَأَنَا أَمْنَعُهُمْ الْيَوْمَ رَغْبَةً فِي الْأَجْرِ ، وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15371الْمَيْمُونِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : وَخَرَجَ إلَيْنَا فَرَأَى جَمَاعَتَنَا فَشَكَا ذَلِكَ إلَيْنَا ، وَأَخْبَرَنَا بِمَا يَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ السُّلْطَانِ قَالَ : وَلَوْلَا ذَلِكَ لَخَفَّ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ قَالَ
ابْنُ مَنْصُورٍ قُلْت
nindex.php?page=showalam&ids=12251لِأَحْمَدَ : أَيَسَعُك أَلَّا تُحَدِّثَ ؟ قَالَ : لِمَ لَا يَسَعُنِي ؟ ، أَنَا قَدْ حَدَّثْتُ وَقَالَ لَهُ
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنُ فَارَةَ : يَا
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ قَطَعْتَ الْحَدِيثَ وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا ؟ فَسَمَّى
رَبَاحَ بْنَ زَيْدٍ وَحِبَّانَ أَبُو حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ حَدَّثَا ثُمَّ قَطَعَا .
وَقَالَ
الْمَرُّوذِيُّ قَالَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَأَلُونِي يَعْنِي فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي وَرَدَتْ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْخَلِيفَةِ فَلَمْ أُجِبْ قُلْتُ : فَلِأَيِّ شَيْءٍ امْتَنَعْتَ أَنْ تُجِيبَ ؟ قَالَ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى غَيْرِهَا ; قَالَ : وَسَمِعْتُ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلَهُ
عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ وَقَالَ : قَدْ فَقَدْتُ بَعْضَ ذِهْنِي
[ ص: 154 ] وَسَأَلَهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَاقَانَ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ وَقَالَ : قَدْ فَقَدْتُ بَعْضَ ذِهْنِي .
وَقَالَ
ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي أَوَائِلِ صَيْدِ الْخَاطِرِ : أَنَا لَا أَرَى تَرْكَ التَّحْدِيثِ بِعِلَّةِ قَوْلِ قَائِلِهِمْ : إنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي شَهْوَةً لِلتَّحْدِيثِ ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ شَهْوَةِ الرِّيَاسَةِ فَإِنَّهَا جِبِلَّةٌ فِي الطِّبَاعِ . وَإِنَّمَا يَنْبَغِي مُجَاهَدَتُهَا . وَلَا يُتْرَكُ حَقٌّ لِلْبَاطِلِ .