الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور

ولما كان صانع الشيء قد لا يكون ملكا، وكان الملك لا يكمل ملكه إلا بعلم جميع ما يكون في مملكته والقدرة عليه، وكان إنكارهم للبعث إنكارا لأن يكون ملكا، أكد ذلك بتكرير الإخبار به فقال: له أي وحده ملك السماوات وجمع لاقتضاء المقام له والأرض أفرد لخفاء تعددها عليهم مع إرادة الجنس، ودل على دوام ملكه وإحاطته بقوله عاطفا على ما تقديره: فمن الله المبدأ، معبرا بالاسم الأعظم الجامع لئلا يظن الخصوص بأمور ما تقدم: وإلى الله أي الملك الذي لا كفؤ له وحده ترجع بكل اعتبار على غاية السهولة الأمور أي كلها حسا بالبعث ومعنى بالإبداء والإفناء، ودل على هذا الإبداء والإفناء بأبدع الأمور وأروقها فقال:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث