الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( أو ) على ( جهة لا يظهر فيها القربة . )

[ ص: 248 ] بين به أن المراد بجهة القربة ما ظهر فيه قصدها وإلا فالوقف كله قربة ( كالأغنياء صح في الأصح ) كما يجوز بل يسن الصدقة عليهم فالمرعي انتفاء المعصية عن الجهة فقط نظرا إلى أن الوقف تمليك كالوصية ومن ثم استحسنا بطلانه على نحو الذميين والفساق لأنه إعانة على معصية لكن نازعوهما نقلا ومعنى ومر في الطيور ما يعلم منه أنه يشترط فيها أيضا أن تكون مما يقصد الوقف عليه عرفا قيل تمثيل المتن غير صحيح لسن الصدقة على الأغنياء فكيف لا يظهر فيهم قصد القربة ؟ انتهى وهو جمود إذ فرق واضح بين لا يظهر ولا يوجد فتأمله ولو حصرهم كأغنياء أقاربه صح جزما كما بحثه ابن الرفعة وغيره والغني هنا من تحرم عليه الزكاة قاله الزبيري وبحث الأذرعي اعتبار العرف ثم شكك فيه ويأتي أوائل الوصية حكم الوقف على الشيخ الفلاني أو ضريحه

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله : بين به ) أي بقوله أو جهة لا يظهر فيها إلخ و ( قوله : أن المراد بجهة القربة ) أي السابقة آنفا ( قوله : على نحو الذميين والفساق ) هل صورة المسألة أنه عبر بالذميين والفساق ؟ . ا هـ . سم أقول ظاهر كلامهم نعم عبارة البجيرمي ويصح على يهود أو نصارى أو فساق أو قطاع طريق على المعتمد وفيه ما لا يخفى ؛ لأنه إعانة على معصية انتهى حلبي والظاهر أن محل الصحة إذا لم يكن الوصف القائم بهم باعثا على الوقف بأن أراد ذواتهم بخلاف ما إذا قال وقفت هذا على من يفسق أو يقطع الطريق فلا يصح . ا هـ . ( قوله : استحسنا ) أي الشيخان ( قوله : لكن نازعوهما نقلا إلخ ) اعتمد م ر النزاع . ا هـ . سم عبارة النهاية وهو أي ما استحسناه من البطلان مردود نقلا ومعنى . ا هـ . وعبارة المغني وهذا أي صحة الوقف على أهل الذمة والفساق هو المعتمد وممن صرح بصحة الوقف على اليهود والنصارى الماوردي والصيمري وهو المذكور في الشامل والبحر والتتمة . ا هـ . ( قوله : يشترط فيها ) أي الجهة أي في الوقف عليها ( قوله : إذ فرق واضح إلخ ) قد يقال ليس هذا حق الجواب ؛ لأن المعترض لم يسو بينهما بل ادعى الظهور في الأغنياء الذي نفاه المصنف فكان حق الجواب إنما هو ادعاء منع الظهور . ا هـ . رشيدي وقوله : ادعاء منع الظهور لعل حقه منع ادعاء الظهور ( قوله : من تحرم عليه الزكاة ) أي بمال له لا بالقدرة على الكسب لما مر في الفقير لكن في سم على حج ما نصه قوله : والغني إلخ شامل للمكتسب السابق إلحاقه بالفقراء في الأخذ من الوقف عليهم فعلى هذا الشمول يلزم أن يأخذ المكتسب المذكور مع الأغنياء ومع الفقراء وهو بعيد انتهى ا هـ . ع ش أقول وصرح بالشمول المغني عبارته ( تنبيه )

لم يتعرضوا لضابط الغني الذي يستحق به الوقف على الأغنياء قال الأذرعي الأشبه الرجوع فيه إلى العرف وقال غيره إنه من تحرم عليه الصدقة إما لملكه أو لقوته وكسبه أو كفايته بنفقة غيره وهو أولى ولو وقف على الأغنياء وادعى شخص أنه غني لم يقبل إلا ببينة بخلاف ما لو وقف على الفقراء وادعى شخص أنه فقير ولم يعرف له مال فيقبل بلا بينة . ا هـ . ( قوله : الزبيري ) وفي النهاية بدله الزبيلي ( قوله : ويأتي إلخ ) عبارة المغني ولا يصح الوقف على تزويق المسجد أو نقشه كما في الروضة ولا على عمارة القبور قال الإسنوي وينبغي استثناء قبور الأنبياء والعلماء والصالحين كنظيره في الوصية قال صاحب الذخائر وينبغي حمله على عمارتها ببناء القباب والقناطر عليها على وجه مخصوص لا بنائها نفسها للنهي عنه انتهى وهذا ظاهر ويصح الوقف على المؤن التي تقع في البلد من جهة السلطان ووقف بقرة أو نحوها على رباط إذا قال ليشرب لبنها من ينزله أو ليباع نسلها ويصرف ثمنه في مصالحه فإن أطلق قال القفال لم يصح وإن كنا نعلم أنه يريد ذلك ؛ لأن الاعتبار باللفظ قال الأذرعي والظاهر أن ما قاله القفال بناء على طريقته أنه إذا وقف شيئا على مسجد كذا لا يصح حتى يبين جهة مصرفه ، وطريقة الجمهور تخالفه انتهى فالمعتمد كما قال شيخنا هنا الصحة أيضا انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث