الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 110 ] الفصل الثاني : في حكمه .

وهو واقع ، وأنكره بعض اليهود عقلا ، وبعضهم سمعا ، وبعض المسلمين مؤولا لما وقع من ذلك بالتخصيص .

لنا : ما اتفقت عليه الأمم من أن الله تعالى شرع لآدم تزويج الأخ بأخته غير توءمته ، وقد نسخ ذلك .

ويجوز عندنا ، وعند الكافة نسخ القرآن خلافا لأبي مسلمة الأصفهاني لأن الله تعالى نسخ وقوف الواحد للعشرة في الجهاد بثبوته للاثنين ، وهما في القرآن .

ويجوز نسخ الشيء قبل وقوعه عندنا خلافا لأكثر الشافعية والحنفية كنسخ ذبح إسحاق قبل وقوعه .

ويجوز نسخ الحكم لا إلى بدل خلافا لقوم كنسخ الصدقة في قوله تعالى : ( فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) . لغير بدل .

ونسخ الحكم إلى الأثقل خلافا لبعض أهل الظاهر كنسخ عاشوراء برمضان .

ونسخ التلاوة دون الحكم ، وبالعكس كنسخ " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله " مع بقاء الرجم .

والحكم دون تلاوة كما تقدم في الجهاد .

وهما معا لاستلزام إمكان المفردات إمكان المركب .

[ ص: 111 ] ونسخ الخبر إذا كان متضمنا لحكم عندنا خلافا لمن جوز مطلقا ، أو منع مطلقا ، وهو أبو علي ، وأبو هاشم ، وأكثر المتقدمين .

لنا : أن نسخ الخبر يوجب عدم المطابقة ، وهو محال ، فإذا تضمن الحكم جاز نسخه لأنه مستعار له ، ونسخ الحكم جائز كما لو عبرنا عنه بالأمر .

ويجوز نسخ ما قال فيه : افعلوا أبدا خلافا لقوم لأن صيغة أبدا بمنزلة العموم في الأزمان ، والعموم قابل للتخصيص والنسخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث