الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

ولقادم عند قدومه وإن فقيرا لغني ، ولا يأخذ هبته وإن قائمة

التالي السابق


( و ) لا يصدق في قصده من أهدى ( لقادم ) من سفر ( عند قدومه ) أي القادم منه إن كانا غنيين أو فقيرين أو المهدي فقيرا والمهدى له غنيا ، بل ( وإن ) كان المهدي ( فقيرا ) أهدى ( لغني ) عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ( ولا يأخذ الفقير ) المهدي للغني عند قدومه ( هديته ) أي الفقير من الغني المهدى له إن كانت فاتت بيد الغني ، بل ( وإن ) كانت ( قائمة ) بعينها بيد الغني .

فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا قدم غني من سفر فأهدى له جاره الفقير الفواكه والرطب وشبههما ، ثم قام وطلب الثواب ، وقال إنما أهديت إليه رجاء أن يكسوني أو يصنع بي خيرا فلا شيء فيه لغني أو فقير . ابن القاسم ولا له أخذ هديته وإن كانت قائمة بعينها . الحط أطلق فيه رحمه الله تعالى وهو مقيد في المدونة وغيرها بما يهدى من الطعام والفاكهة ونحوهما . ابن عرفة وفيها لا ثواب في هدية فقير لغني الفاكهة والرطب لقدومه من سفر . ابن القاسم ولا له أخذ ذلك ولو كان قائما . الصقلي عن الشيخ [ ص: 218 ] لابن اللباد عن بعض أصحابنا له أخذه إن كان قائما ، قال وأما القمح والشعير يوهب للقادم ففيه الثواب .

اللخمي اختلف في الهبة للقادم من السفر الفاكهة والطعام وشبههما فقال مالك رضي الله تعالى عنه لا ثواب فيها ولابن عبد الحكم في مختصر حمديس له . فيها الثواب وهو أبين والشأن رجاؤه مما يقدم به المسافر . قلت مفهومه أنه إن لم يقدم بشيء فلا ثواب عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث