الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكون الإقرار

ولو قال أقرضتني ألف درهم أو أودعتني ألف درهم أو أسلفتني ألف درهم أو أعطيتني ألف درهم ، ولكني لم أقبضها ، فإن قال موصولا كلامه فالقول قوله ; لأن أول كلامه إقرار بالعقد ، وهو القرض والسلم والسلف والعطية فكان قوله لم أقبضها بيانا لا رجوعا ، وإن قال ذلك مفصولا في القياس القول في ذلك قوله أيضا لما بينا أنه إقرار بالعقد فكان هذا وقوله ابتعت من فلان بيعا سواء . توضيحه [ ص: 24 ] أنه أقر بفعل الغير فإنه أضاف الفعل بهذه الألفاظ إلى المقر له فيكون القول في إنكاره القبض الموجب للضمان عليه قوله ; لأن فعل الغير ليس بسبب موجب للضمان عليه ، ولكنه استحسن ، فقال لا يقبل قوله ; لأن القرض لا يكون إلا بالقبض . وكذلك السلم والسلف أخذ عاجل بآجل . وكذلك الإعطاء فعل لا يتم إلا بالقبض فكان كلامه إقرارا بالقبض على احتمال أن تكون هذه الألفاظ عبارة عن العقد مجازا فقوله بيان تعبير فيصح موصولا لا مفصولا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث