الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكون الإقرار

ولو قال نقدتني ألف درهم أو دفعت إلي ألف درهم ، ولكن لم أقبض فكذلك الجواب عند محمد رحمه الله ; لأن الدفع والإعطاء سواء كما ثبت في قوله أعطيتني فكذلك في قوله دفعت إلي وبعدتني ; لأنه إخبار بفعل الغير وهذا لا يكون سببا لوجود الضمان عليه ، وإذا قال موصولا لم أقبضه كان منكرا لا راجعا ، وقال أبو يوسف رحمه الله لا يصدق ، وإن وصل ; لأن النقد لا يتصور إلا بالقبض . وكذلك الدفع يستدعي مدفوعا فقوله لم أقبض رجوع فلهذا لا يكون إلا صحيحا بخلاف قوله أعطيتني فإن هذا اللفظ يستعار للعقد .

( ألا ترى ) أن الهبة تسمى عطية فجعلنا كلامه عبارة عن العقد إذا قال موصولا لم أقبضه ولا يوجد مثل ذلك في النقد والدفع ، والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث