الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وممن توفي فيها من الأعيان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري

روى عن جماعة من الصحابة ، وكان عبد العزيز بن مروان أمير مصر قد جمع له [ ص: 346 ] بين القضاء والقصص وبيت المال ، وكان رزقه في العام ألف دينار ، وكان لا يدخر منها شيئا .

طارق بن شهاب بن عبد شمس الأحمسي

ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وغزا في خلافة الصديق وعمر رضي الله عنهما بضعا وأربعين غزاة ، توفي بالمدينة هذه السنة .

عبيد الله بن عدي بن الخيار

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عن جماعة من الصحابة ، وكان من فقهاء قريش وعلمائهم ، وأبوه عدي ممن قتل يوم بدر كافرا .

عبد الله بن قيس بن مخرمة

كان قاضي المدينة ، وتوفي بها في هذه السنة .

مرثد بن عبد الله أبو الخير ، اليزني

وفيها فقد جماعة من القراء والعلماء الذين كانوا مع ابن الأشعث ; منهم [ ص: 347 ] من هرب ، ومنهم من قتل في المعركة ، ومنهم من أسر فضرب الحجاج عنقه ، ومنهم من تتبعه الحجاج حتى قتله .

وقد سمى منهم خليفة بن خياط طائفة من الأعيان ; فمنهم مسلم بن يسار المزني ، وأبو مرانة العجلي قتل ، وعقبة بن عبد الغافر قتل ، وعقبة بن وساج قتل ، وعبد الله بن غالب الجهضمي قتل ، وأبو الجوزاء الربعي قتل ، والنضر بن أنس ، وعمران والد أبي جمرة الضبعي ، وأبو المنهال سيار بن سلامة الرياحي ، ومالك بن دينار ، ومرة بن دباب الهدادي ، وأبو نجيد الجهضمي ، وأبو شيخ الهنائي ، وسعيد بن أبي الحسن ، وأخوه الحسن البصري .

قال أيوب : قيل لابن الأشعث : إن أحببت أن يقتل الناس حولك كما [ ص: 348 ] قتلوا حول هودج عائشة يوم الجمل فأخرج الحسن معك ، فأخرجه .

ومن أهل الكوفة سعيد بن جبير ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن شداد ، والشعبي ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، والمعرور بن سويد ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ، وأبو البختري ، وطلحة بن مصرف ، وزبيد بن الحارث الياميان ، وعطاء بن السائب . قال أيوب : فما منهم من أحد صرع مع ابن الأشعث إلا رغب عن مصرعه ، ولا نجا أحد منهم إلا حمد الله الذي سلمه .

ومن أعيان من قتل الحجاج

عمران بن عصام الضبعي

والد أبي جمرة ، كان من علماء أهل البصرة ، وكان صالحا عابدا ، أتي به أسيرا إلى الحجاج ، فقال له : اشهد على نفسك بالكفر حتى أطلقك . فقال : والله إني ما كفرت بالله منذ آمنت به . فأمر فضربت عنقه .

عبد الرحمن بن أبي ليلى

روى عن جماعة من الصحابة ، ولأبيه [ ص: 349 ] أبي ليلى صحبة ، أخذ عبد الرحمن القرآن عن علي بن أبي طالب . خرج مع ابن الأشعث فأتي به الحجاج أسيرا ، فضرب عنقه بين يديه صبرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث