الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 703 ] الإيمان بالموت


ويدخل الإيمان بالموت وما من بعده على العباد حتما



( ويدخل ) في الإيمان باليوم الآخر ( الإيمان بالموت ) الذي هو المفضي بالعبد إلى منازل الآخرة ، وهو ساعة كل إنسان بخصوصه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم : " إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم " .

والإيمان بالموت يتناول أمورا :

منها : تحتمه على من كان في الدنيا من أهل السماوات والأرض من الإنس والجن والملائكة وغيرهم من المخلوقات ، قال الله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) ( القصص : 88 ) وقال تعالى : ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ( الرحمن : 27 ) وقال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) ( آل عمران : 185 ) وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) ( الزمر : 30 ) وقال تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) ( الأنبياء : 34 - 35 ) وقال تعالى : ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون ) ( العنكبوت : 57 ) قال تعالى : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) ( السجدة : 11 ) .

وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان [ ص: 704 ] يقول : " أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث