الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ونفقة ) زوجة ( العبد ) غير المكاتب والمأذون والمبعض فيشمل القن والمدبر والمعتق لأجل ( في غير خراج ) وهو ما نشأ لا عن مال بل عن كإيجار نفسه في خاص أو عام كأن نصب نفسه صانعا ( و ) غير ( كسب ) له وهو ما نشأ عن مال اتجر به ; لأنهما لسيده وغيرهما الهبة والصدقة والوصية والوقف والظاهر أن مثل ذلك الركاز ، وأما المكاتب فكالحر والمبعض في يومه كالحر وفي يوم سيده كالقن ، وأما المأذون فنفقتها فيما بيده من ماله وربحه وما وهب له ونحوه دون مال سيده وربحه دون غلته كالقن ( إلا لعرف ) بالإنفاق من الخراج والكسب أو جار على السيد فيعمل به ( كالمهر ) فإنه من غير خراجه وكسبه إلا لعرف ( ولا يضمنه ) أي ما ذكر من نفقة ومهر ( سيد بإذن التزويج ) ، ولو باشر العقد له أو جبره على التزويج على الراجح .

التالي السابق


( قوله : ونفقة زوجة العبد ) أي إذا تزوج بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه وأشار الشارح بتقدير زوجة إلى أن الكلام على حذف مضاف أو أن نفقة بمعنى إنفاق فهو مصدر مضاف للفاعل وقوله : ونفقة زوجة العبد أي وأما نفقة أولاده فعلى سيد أمهم إن كانت رقيقة ، وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول إليه والأخذ منه وإلا فعلى جماعة المسلمين .

( قوله : وأما المكاتب فكالحر ) أي لأنه انفصل عن سيده بماله فإن عجز طلق عليه .

( قوله : وأما المأذون إلخ ) حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة زوجته لا تكون في غلته أي فيما اكتسبه من عمل يده ، وأما ربح المال الذي في يده فتكون فيه فهو مخالف في ذلك لغير المأذون ومخالف أيضا في أنها تكون فيما بيده من المال الذي أذن له سيده في التجر فيه .

( قوله : إلا لعرف بالإنفاق من الخراج والكسب ) أي فإن جرى العرف بالإنفاق منهما عمل به وإذا لم يجد من أين ينفق ولم يكن العرف الإنفاق من خراجه وكسبه فرق بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع ولا يباع العبد في نفقته وحكم المهر كالنفقة لا يكون من خراجه وكسبه إلا إذا جرت العادة بذلك كما قال المصنف .

( قوله : أو جار ) أي أو لعرف جار بالنفقة على السيد .

( قوله : ولا يضمنه سيد ) أي لا يكون السيد ضامنا لنفقة زوجة العبد ولا لمهرها بسبب إذنه كما في التزويج بل هما على العبد إلا أن يشترطهما على السيد فقوله : بإذن التزويج أي بإذنه للعبد في التزويج .

( قوله : على الراجح ) أي وحينئذ فليس السيد كالأب فإنه إذا جبر ولده على النكاح كان الصداق عليه إن كان الولد معدما حين العقد كما يأتي بل كالوصي والحاكم فإنهما ، وإن جبرا لا يلزمهما صداق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث