الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6370 ) فصل : وإذا زوج أم ولده ، ثم مات ، عتقت ، ولم يلزمها استبراء ; لأنها محرمة على المولى ، وليست له فراشا ، وإنما هي فراش للزوج ، فلم يلزمها الاستبراء ممن ليست له فراشا ، ولأنه لم يزوجها حتى استبرأها ، فإنه لا يحل له تزويجها قبل استبرائها . فإن طلقها الزوج قبل دخوله بها ، فلا عدة عليها أيضا ، وإن طلقها بعد المسيس ، أو مات عنها قبل ذلك أو بعده ، فعليها عدة حرة كاملة ; لأنها قد صارت حرة في حال وجوب العدة عليها . وإن مات سيدها وهي في عدة الزوج ، عتقت ، ولم يلزمها استبراء ، لما ذكرناه ، ولأنه زال فراشه عنها قبل موته ، فلم يلزمها استبراء من أجله ، كغير أم الولد إذا باعها ثم مات .

                                                                                                                                            وتبني على عدة أمة إن كان طلاقها بائنا ، أو كانت متوفى عنها ، وإن كانت رجعية ، بنت على عدة حرة ، على ما مضى . وإن بانت من الزوج قبل الدخول بطلاق ، أو بانت بموت زوجها ، أو طلاقه بعد الدخول ، فقضت عدته ، ثم مات سيدها ، فعليها الاستبراء ; لأنها عادت إلى فراشه . وقال أبو بكر : لا يلزمها استبراء ، إلا أن يردها السيد إلى نفسه ; لأن فراشه قد زال بتزويجها ، ولم يتجدد لها ما يردها إليه ، فأشبهت الأمة غير الموطوءة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية