الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وأما المغصوب المتقوم ) كالحيوان وأبعاضه سواء القن وغيره ( فيضمنه بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف ) ؛ لأنه في حالة زيادة القيمة غاصب مطالب بالرد فإذا لم يرد ضمن بدله بخلاف ما لو رد بعد الرخص لا يغرم شيئا ؛ لأنه مع بقاء العين يتوقع زيادتها على أنه لا نظر مع وجودها للقيمة أصلا وتجب قيمته من غالب نقد بلد التلف ومحله إن لم ينقله ، وإلا اعتبر نقد محل القيمة وهو أكثر المحال التي وصل إليها وقد يضمن المتقوم بالمثل الصوري كما لو تلف المال الزكوي في يده بعد التمكن ؛ لأنه لو أخرج مثله الصوري مع بقائه جاز فأولى مع تلفه .

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله كالحيوان ) إلى قوله انتهى في النهاية إلا قوله قال القاضي ( قوله وأبعاضه ) محله في الرقيق إن لم يكن أقصى القيم أكثر من مقدر العضو كما مر . ا هـ رشيدي وتقدم هناك أنه في غير الغاصب أما هو فيضمن هو بما نقص مطلقا قول المتن ( بأقصى قيمه إلخ ) ولا فرق في اختلاف القيمة بين تغير السعر وتغير المغصوب في نفسه ولا عبرة بالزيادة بعد التلف . ا هـ مغني وقوله : لأنه إلى الفرع في المغني إلا قوله على أنه إلى فتجب ( قوله يتوقع زيادتها ) أي بالنظر لذاتها ، وإن قطع بعدمها عادة . ا هـ ع ش أي فلم تفت بالكلية ( قوله من غالب نقد إلخ ) فإن غلب نقدان وتساويا عين القاضي واحدا كما قاله الرافعي في كتاب البيع . ا هـ مغني ( قوله ومحله ) أي اعتبار غالب نقد بلد التلف ( قوله وهو ) أي محل القيمة ( أكثر المحال إلخ ) أي قيمة ( قوله وقد يضمن المتقوم إلخ ) غرضه منه مجرد الفائدة ، وإلا فالكلام في المغصوب نعم هو محتاج إليه بالنظر لتأويله قول المتن السابق يد عادية بالضامنة فإن المال الزكوي بعد التمكن مضمون على المالك . ا هـ ع ش ( قوله : لأنه لو أخرج ) أي المالك



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث