الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان حكم الأعيان المشتركة

جزء التالي صفحة
السابق

( وحافر بئر بموات للارتفاق ) لنفسه لشربه وشرب دوابه منه لا للتملك ( أولى بمائها ) الذي يحتاجه ولو لزرعه ( حتى يرتحل ) لسبقه إليه فإن ارتحل بطلت أحقيته وإن عاد [ ص: 231 ] قال الأذرعي : ما لم يرتحل لحاجة بنية العود ولم تطل غيبته ، وأما إذا حفرها لارتفاق المارة أو لا بقصد نفسه ولا المارة فهو كأحدهم فيشترك الناس فيها وإن لم يتلفظ بوقفها وليس له سدها ، وإن حفرها لنفسه لتعلق حق الناس بها

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 231 ] ( قوله : لتعلق حق الناس بها ) قال شيخنا البرلسي بهامش شرح المنهج لكن قضية هذه العلة منعه من سد البئر التي يحفرها في ملكه وهو بعيد . ا هـ . وإنما كان قضيتها ذلك لتعلق حق الناس بها أيضا كما يعلم من قوله الآتي وسواء إلخ



حاشية الشرواني

( قوله : لنفسه ) إلى قول المتن والقناة في النهاية إلا قوله وقضية المعلل إلى المتن ( قوله : لنفسه ) أي لا للمارة . ا هـ . مغني ( قوله : الذي يحتاجه ولو لزرعه ) ، أما ما فضل عن حاجته قبل ارتحاله فليس له منعه لشرب أو ماشية وله منع غيره من سقي الزرع به . ا هـ . مغني ( قوله : فإن ارتحل إلخ ) [ ص: 231 ] وإعراضه عنها كارتحاله كما اقتضاه كلام الروياني . ا هـ . مغني ( قوله : قال الأذرعي ما لم يرتحل إلخ ) وهو حسن . ا هـ . مغني ( فهو كأحدهم إلخ ) والأقرب أن الحكم كذلك لو كان الحافر غير مكلف وإن قصد نفسه تنزيلا لها منزلة ما حفر المكلف بلا قصد فتكون وقفا لعامة الناس . ا هـ . ع ش ( قوله : وليس له سدها إلخ ) ولا فعل ما يفسد ماءها كغوطه فيه عمدا . ا هـ . ع ش ( قوله : لتعلق حق الناس بها ) أي كما يعلم من قول المصنف الآتي ويجب لماشية إلخ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث