الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع )

يقع لكثيرين أنهم يقفون أموالهم في صحتهم على ذكور أولادهم قاصدين بذلك حرمان إناثهم وقد تكرر من غير واحد الإفتاء ببطلان الوقف حينئذ وفيه نظر ظاهر بل الوجه الصحة ، أما أولا فلا نسلم أن قصد الحرمان معصية كيف وقد اتفق أئمتنا كأكثر العلماء على أن تخصيص بعض الأولاد بماله كله أو بعضه هبة أو وقفا أو غيرهما لا حرمة فيه ولو لغير عذر وهذا صريح في أن قصد الحرمان لا يحرم ؛ لأنه لازم للتخصيص من غير عذر وقد صرحوا بحله كما علمت ، وأما ثانيا فبتسليم حرمته هي معصية خارجة عن ذات الوقف كشراء عنب بقصد عصره خمرا فكيف يقتضي إبطاله

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : بل الوجه الصحة ) كذا شرح م ر ( فرع )

في فتاوى السيوطي ما نصه مسألة المدارس المبنية الآن بالديار المصرية وغيرها ولا يعلم للواقف نص على أنها مسجد لفقد كتاب الوقف ولا يقام بها جمعة هل تعطى حكم المسجد أو لا ؟ الجواب المدارس المشهورة الآن حالها معلوم فمنها ما علم نص الواقف أنها مسجد كالشيخونية في الإيوانين خاصة دون الصحن ومنها ما علم نصه أنها ليست بمسجد كالكاملية والبيبرسية فإن فرض ما يعلم فيه ذلك ولو بالاستفاضة لم يحكم بأنها مسجد ؛ لأن الأصل خلافه . ا هـ .



حاشية الشرواني

( قوله : في صحتهم ) أي ، أما في حال المرض فلا يصح إلا بإجازة الإناث ؛ لأن التبرع في مرض الموت على بعض الورثة يتوقف على رضا الباقين . ا هـ . ( قوله : وقد تكرر من غير واحد إلخ ) عبارة النهاية والأوجه الصحة وإن نقل عن بعضهم القول ببطلانه . ا هـ . ( قوله : بل الوجه الصحة ) أي مع عدم الإثم أيضا . ا هـ . ع ش ( قوله : بماله ) بكسر اللام . والباء داخلة على المقصور ( قوله : أو غيرهما ) أي كالنذر ( قوله : ؛ لأنه ) أي القصد ( لازم إلخ ) أي لزوما بينا ( قوله : بحله ) أي التخصيص



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث