الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو رد ) الموقوف عليه المعين البطن الأول أو من بعده جميعهم أو بعضهم الوقف ( بطل حقه ) منه ( شرطنا القبول أم لا ) كالوصية نعم لو وقف على وارثه الحائز ما يخرج من الثلث لزم ولم يبطل حقه برده كما مر وانتصر جمع لقول البغوي لا يرتد به كالعتق وخرج بحقه أصل الوقف فإن كان الراد البطن الأول بطل عليهما أو من بعده فكمنقطع الوسط وقال السبكي الذي تحصل من كلام الشافعي والأصحاب أنه يرتد بردهم كما يرتد برد البطن الأول ولا أثر للرد بعد القبول كعكسه فلو رجع الراد وقبل لم يستحق شيئا إن حكم حاكم برده وإلا استحق كما نقلاه وأقراه لكن نازع فيه الأذرعي ويظهر أنه لا أثر هنا لرد من بعد الأول قبل دخول وقت استحقاقه كرد الوصية في حياة الموصي

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : المعين البطن الأول أو من بعده إلخ ) عبارة الروض فصل لو وقف على معينين لا جهة عامة ومسجد ونحوه اشترط قبول متصل من البطن الأول فقط وأما الثاني أي وما بعده فلا يشترط إلا عدم ردهم فإن ردوا فمنقطع الوسط وإن رد الأول بطل . ا هـ . وقوله : بطل أي الوقف قطعا كما في شرحه ومفهوم قوله وإن رد الأول بطل أنه لو لم يرد ولم يقبل لم يبطل الوقف لكن مقتضى اشتراط قبوله واتصاله بطلان الوقف إذا انتفى قبوله المتصل وإلا فلا معنى لاشتراطه في الوقف كما هو صريح الصنيع وقوله : في المتن بطل حقه قال العراقي في النكت : أي من الوقف كما صححوه وقال الماوردي من الغلة فعلى الأول إن كان البطن الأول صار منقطع الأول فيبطل كله على الصحيح أو الثاني فمنقطع الوسط . ا هـ . ( قوله : وخرج بحقه أصل الوقف فإن كان الراد إلخ ) هذا الصنيع يدل على أنه إذا لم يوجد من البطن الأول قبول ولا رد لم يبطل أصل الوقف بل حقه حتى إذا جاء البطن الثاني وقبل استحق وكذا م ر ولكن قضية اشتراط قبوله المتصل بطلان الوقف بانتفائه ( قوله : بطل ) أي أصل الوقف ش وقوله : عليهما لعل المراد على اشتراط القبول وعدمه ( قوله : فكمنقطع الوسط ) صريح في أنه لا يبطل أصل الوقف حتى إذا لم يرد البطن الثالث ومن بعده ثبت الوقف في حقهم .

( قوله : فلو رجع الراد وقبل إلخ ) عبارته في شرح الروض فلو رجع بعد الرد لم يعد له وقول الروياني يعود له إن رجع قبل حكم الحاكم به لغيره مردود كما بينه الأذرعي . ا هـ .



حاشية الشرواني

( قوله : البطن الأول إلخ ) بالرفع بدل من الموقوف عليه و ( قوله : الوقف ) مفعول رد قول المتن ( شرطنا القبول إلخ ) أي من المعين . ا هـ . مغني ( قوله : كما مر ) أي آنفا ( قوله : فإن كان الراد إلخ ) هذا الصنيع يدل على أنه إذا لم يوجد من البطن الأول قبول ولا رد لم يبطل أصل الوقف بل حقه حتى إذا جاء البطن الثاني وقبل استحق وكذا م ر لكن قضية اشتراط قبول المتصل بطلان الوقف بانتفائه . ا هـ . سم وقوله : لكن قضية إلخ تقدم عن ع ش عن سم على منهج عن م ر ما يوافقها ( قوله : بطل ) أي أصل الوقف ش . ا هـ . سم ( قوله : عليهما ) أي على اشتراط القبول وعدمه . ا هـ . سم ( قوله : فكمنقطع الوسط ) صريح في أنه لا يبطل أصل الوقف أي برد البطن الثاني حتى إذا لم يرد البطن الثالث ومن بعده ثبت الوقف في حقهم . ا هـ . سم ( قوله : بردهم ) أي من بعد البطن الأول ( قوله : ولا أثر للرد إلخ ) أي مطلقا من البطن الأول أو من بعدهم ( قوله : وإلا استحق إلخ ) خلافا للمغني وشرح الروض عبارتهما وقول الروياني يعود له إن رجع قبل حكم الحاكم به لغيره مردود كما بينه الأذرعي . ا هـ . ( قوله : لكن نازع فيه الأذرعي ) قضية إطلاق النهاية عدم قبول الرجوع بعد الرد اعتماد النزاع كالمغني وشرح الروض



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث