الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ومنافعه ملك للموقوف عليه ) ؛ لأن ذلك مقصوده ( يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة ) إن كان له النظر وإلا لم يتعاط نحو الإجارة إلا الناظر أو نائبه وذلك كسائر الأملاك ومحله إن لم يشترط ما يخالف ذلك ومنه وقف داره على أن يسكنها معلم الصبيان ، أو الموقوف عليهم ، أو على أن يعطي أجرتها فيمتنع غير سكناها في الأولى ، وما نقل عن المصنف أنه لما ولي دار الحديث وبها قاعة للشيخ أسكنها غيره اختيار له ، أو لعله لم يثبت عنده أن الواقف نص على سكنى الشيخ ، ولو خربت ولم يعمرها الموقوف عليه أوجرت بما يعمرها للضرورة إذ الفرض أنه ليس للوقف ما يعمر به سوى الأجرة المعجلة وغير استغلالها في الثانية وفي المطلب يلزم الموقوف عليه ما نقصه الانتفاع من عين الموقوف كرصاص الحمام [ ص: 274 ] فيشتري من أجرته بدل فائته ولو وقف أرضا غير مغروسة على معين لم يجز له غرسها إلا إن نص الواقف عليه أو شرط له جميع الانتفاعات كما رجحه السبكي وكذا البناء ولا يبني ما كان مغروسا وعكسه .

والضابط أن كل ما غير الوقف بالكلية عن اسمه الذي كان عليه حال الوقف امتنع وإلا فلا ، نعم إن تعذر المشروط جاز إبداله كما يأتي مبسوطا آخر الفصل وأفتى أبو زرعة في علو وقف أراد الناظر هدم واجهته وإخراج رواشن له في هواء الشارع بامتناع ذلك إن كانت الواجهة صحيحة ، أو غيرها وأضر بجدار الوقف وإلا جاز بشرط أن لا يصرف عليه من ريع الوقف إلا ما يصرف في إعادته على ما كان عليه ، وما زاد في ماله ومر في فصل اشتراط علم المنفعة في الإجارة عن ابن الرفعة والسبكي ماله تعلق بذلك فراجعه وإنما لم تمتنع الزيادة مطلقا ؛ لأنها لا تغير معالم الوقف ( ويملك الأجرة ) ؛ لأنها بدل المنافع المملوكة له وقضيته أنه يعطي جميع المعجلة ولو لمدة لا يحتمل بقاؤه إليها ومر ما فيه آخر الإجارة ( و ) يملك ( فوائده ) أي : الموقوف ( كثمرة ) ومن ثم لزمه زكاتها كما مر بقيده في بابها ومنها غصن وورق توت اعتيد قطعهما أو شرط ولم يؤد قطعه لموت أصله ، والثمرة الموجودة حال الوقف إن تأبرت فهي للواقف [ ص: 275 ] وإلا شملها الوقف على الأوجه نظير ما مر في البيع أن المؤبرة للبائع وغيرها للمشتري ويلحق بالتأبير هنا ما ألحق به ثم كما هو ظاهر

ثم رأيت السبكي ذكر نحو ذلك فقال فيمن وقف كرما به حصرم ومات أن الحصرم لورثته ؛ لأنه أولى به من الموقوف عليهم ويؤيد القياس أيضا تصحيح الأذرعي أنه لو وقف شجرة أو جدارا لم يدخل مقرهما .

وبه صرح القفال في الأولى قال أعني الأذرعي ورأيت من صحح دخوله أي : كما وجه في البيع وإذا قلنا إن ما هنا كالبيع يأتي هنا نطير ما في الأنوار وغيره ، ثم إن البائع يصدق في أن البيع وقع بعد نحو التأبير ، أو وضع الحمل أي : ؛ لأن الأصل بقاء ملكه من غير أن يعارضه شيء فلا نظر حينئذ ليد ولا لعدمها خلافا للأذرعي ولمن نازع في أصل هذا الحكم بكلامهم في الكتابة مع وضوح الفرق كما ذكرته في شرح العباب فحينئذ يصدق الواقف أن الوقف وقع بعد نحو التأبير للأصل المذكور ، ولو كان البعض مؤبرا فقط فهل يجري هنا ما مر ثم من التبعية أو يفرق محل نظر ، والأول أقرب ؛ لأنهم عللوا التبعية ثم بعسر الإفراد وأداء الشركة إلى التنازع لا إلى غاية وهذا موجود هنا وفي الروضة كأصلها أن الولد مثلا لو كان حملا وانفصل لا يستحق من غلة زمن حمله شيئا ؛ لأنه حينئذ لا يسمى ولدا بل مما حدث بعد انفصاله زاد في الروضة أنه يتفرع على ذلك أنه لو كان الموقوف نخلة فخرجت ثمرتها قبل انفصاله لا يكون له شيء منها كذا قطع به الفوراني والبغوي وأطلقاه وقال الدارمي في الثمرة التي أطلعت ولم تؤبر قولان هل لها حكم المؤبرة فتكون للبطن الأول أم لا فتكون للثاني وهذان القولان يجريان هنا انتهى

قال البلقيني ، والصواب ما أطلقه الفوراني والبغوي في الحمل وقال غيره أي : من أن المعتبر في الثمرة وجودها لا تأبيرها وممن قطع به القاضي في تعليقه انتهى وفرق أعني البلقيني بين مسألة الحمل ومسألة البطنين لكن من حيث الخلاف لا الحكم كما هو الظاهر من كلامه ويفرق بين هذا وما مر في البيع بأن المملك ثم صيغة فنظر لما تشمله عرفا أو شرعا وهو غير المؤبر ، ومالا وهو المؤبر والمملك هنا وصف فقط فنظر لما يقارن الوصف [ ص: 276 ] وهو أول وجود نحو الثمرة وهذا لوضوحه هو الحامل لي على إلحاق الوقف بالبيع بالنسبة للواقف بجامع ما ذكر أن كلا فيه صيغة مملكة لا بالنسبة للمستحقين مع بعضهم فتأمله فإنه دقيق مهم .

وقد سبق البلقيني لاعتماد النظر لمجرد وجود الثمرة في صورة الحمل والبطن الأول مثلا السبكي وغيره فمتى وجدت قبل تمام انفصال الحمل تأبرت أو لا لم يستحق منها شيئا ؛ لأن بروزها سبق بروزه بخلاف ما إذا برزت بعد بروزه وإن لم تتأبر فإنه يستحقها كلا أو بعضا ، وكذا لو وجدت ولو طلعا ثم مات المستحق فتنتقل لورثته لا لمن بعده وقد أطال السبكي الكلام في تقرير هذا ونقل ما مر عنه عن القاضي أي : في تعليقه كما مر وأما الذي في فتاويه فهو أن الميت بعد خروج الثمرة يملكها إن كانت من غير النخل ، أو منه وتأبرت وإلا فوجهان أي : وأصحهما أنها كذلك قال أعني السبكي .

وهذا الفرع ينبغي الاعتناء به فإن البلوى تعم به ، والنزاع فيه قد يكون بين البطن الثاني وورثة البطن الأول مثلا في وقف الترتيب وبين الحادث ، والموجود في وقف التشريك والذي اقتضاه نظري موافقة الجمهور في أن المعتبر وجود الثمرة لا تأبيرها ، ثم أشار للفرق بين ما هنا والبيع بما يوافق ما فرقت به وهو أن التأبير وإن اعتبره الشرع إلا أن الثمرة به تصير كعين أخرى أي : فلا يتناولها نحو البيع إلا بالنص عليها وقبله تتبع الثمرة الرقبة أي : فيتناولها البيع قال فليس هذا مما نحن فيه في شيء أي : لما قررته أن المدار هنا على مجرد تعلق الاستحقاق قال : هذا كله في موقوف لا على عمل ولا شرط للواقف فيه وإلا كالذي على المدارس أو على نحو الأولاد وشرط الواقف تقسيطه على المدة فهنا تقسط الغلة كالثمرة على المدة فيعطى منه ورثة من مات قسط ما باشره أو عاشه وإن لم توجد الغلة إلا بعد موته انتهى والذي يتجه أن غير الموجود هنا لا يتبع الموجود ؛ لأنه لا يعسر إفراده بخلافه فيما مر فإن اختلط ولم يتميز تأتى كما هو ظاهر هنا ما مر آخر الأصول والثمار من تصديق ذي اليد ، ولو مات المستحق وقد حملت الموقوفة فالحمل له ، أو وقد زرعت الأرض فالريع لذي البذر فإن كان البذر له أي : المستحق فهو لورثته ، ولمن بعده أجرة بقائه في الأرض [ ص: 277 ] أو لعامله وجوزناه قال الغزي فإن مات قبل أن يسنبل اتجه أن الحاصل من الغلة يوزع على المدد قال غيره أو بعد أن سنبل .

فالقياس أنه بعد الاشتداد كبعد تأبير النخل ، أو لمن آجره أن يزرعه بطعام معلوم استحق حصة الماضي من المدة على المستأجر وأفتى جمع متأخرون في نخل وقف مع أرضه ثم حدث منها ودي بأن تلك الودي الخارجة من أصل النخل جزء منها فلها حكمها كأغصانها وسبقهم لنحو ذلك السبكي فإنه أفتى في أرض وقف بها شجر موز فزالت بعد أن نبت من أصولها فراخ ، ثم كذلك في الثانية وهكذا بأن الوقف ينسحب على كل من نبت من تلك الفراخ المتكررة من غير احتياج إلى إنشائه وإنما احتيج له في بدل عبد قتل لفوات الموقوف بالكلية ( وصوف ) وشعر ووبر وريش وبيض ( ولبن وكذا الولد ) الحادث بعد الوقف من مأكول وغيره كولد أمة من نكاح أو زنا ( في الأصح ) كالثمرة وفارق ولد الموصي بمنافعها بأن التعلق هنا أقوى لملكه الأكساب النادرة به وخروج الأصل عن استحقاق الآدمي ولا كذلك ثم فيهما ، أما إذا كان حملا حين الوقف فهو وقف وألحق به نحو الصوف وولد الأمة من شبهة حر فعلى أبيه قيمته ويملكها الموقوف عليه ( والثاني يكون وقفا ) تبعا لأمه كولد الأضحية ومحله في غير المحبس في سبيل الله ، أما هو فولده وقف كأصله هذا إن أطلق أو شرط ذلك للموقوف عليه فالموقوفة على ركوب إنسان فوائدها للواقف كما رجحاه وإن نوزعا فيه .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : إن كان له النظر إلخ ) عبارة الشارح المحلي عقب قول المتن وإجارة من ناظره انتهى وعبر الروض بقوله بإجارة وإعارة فعقبه شارحه بقوله من ناظره انتهى وقضية ذلك توقف الإعارة أيضا على الناظر ( قوله : وغير ) عطف على غير سكناها ش ( قوله : كرصاص الحمام ) سيأتي قبيل قول المصنف ولو جفت الشجرة أنه لا ضمان على الموقوف عليه باستعمال حجر الرحى الموقوف حتى يرق وقد يفرق بينه وبين رصاص الحمام بإمكان إعادة مثل فائت الحجر برقته وينبغي أن رقة البلاط المفروش في الموقوف بالاستعمال كرقة [ ص: 274 ] حجر الرحى بالاستعمال وأن فوات عين البلاط بالكلية كفوات رصاص الحمام ( قوله : فيشتري من أجرته بدل فائته ) قال الدميري وعليه عمل الناس قال الزركشي وفي كونه يملكها في هذه الحالة نظر شرح م ر ( قوله : فائته ) هل المراد فوات عينه بالكلية فقط ، أو ما يشمل رقته أيضا

( قوله : وأفتى أبو زرعة إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله ومنها غصن ) عبارة الروض ولا الأغصان أي : ليست للموقوف إلا من خلاف ونحوه قال في شرحه مما يعتاد قطعه قال ولا يخفى أن المملوك من فوائد المدارس ونحوها إنما هو الانتفاع لا المنفعة انتهى ( قوله : اعتيد قطعهما ) قد يؤخذ من ذلك أنه لو وقف شجر الأثل واعتيد قطعه إلى جذوره التي تنبت ثانيا ، أو شرط ذلك كان للموقوف عليه القطع كذلك لكن هذا غير الموجود حال الوقف كأن وقف جذور الأثل ، أما الموجود حال الوقف فيشمله الوقف أخذا مما ذكره في الثمرة غير المؤبرة فليتأمل ( قوله ولم يؤد إلخ ) ظاهره رجوعه إلى ، أو شرط أيضا ( قوله : إن تأبرت فهي للواقف ) ولو صرح بإدخال المؤبرة في الوقف هل يصح تبعا للشجرة وعليه هل يشترط فيه أن يتحد عقد الوقف ويتأخر وقف الثمرة فيه نظر وقال م ر يصح ويشترط [ ص: 275 ] ما ذكر فليراجع

( قوله وإلا شملها الوقف ) ولا يرد ذلك على عدم صحة وقف المطعوم ونحوه ؛ لأن ذاك فيما إذا كان استقلالا لا بطريق التبعية ( قوله : وإلا شملها الوقف ) لم يبين حكمها حينئذ وأنه لا ينبغي أن يكون للموقوف عليه ؛ لأنه لا يستحق أخذ عين الوقف فماذا يفعل بها ويحتمل أنها تباع ويشترى بثمنها شجرة ، أو شقصها وتوقف كالأصل وكذا يقال في نظير ذلك ففي البيض إذا شمله الوقف يشترى به دجاجة ، أو شقصها وفي اللبن كذلك يشترى به شاة ، أو شقصها وأما الصوف فيمكن الانتفاع به مع بقاء عينه فلا يبعد امتناع بيعه وينتفع بعينه ، ثم يحتمل جواز غزله ونسجه ، والانتفاع به منسوجا فليتأمل ( قوله : على الأوجه ) اعتمده م ر ( قوله : لا يستحق من غلة زمن حمله شيئا إلخ ) هذا في الوقف على الأولاد بخلافه على الذرية والنسل ، والعقب فإن [ ص: 276 ] الحمل يدخل ويوقف نصيبه كما قدمته عن الروض وشرحه ( قوله : إن غير الموجود هنا ) أي : بالنظر للمستحقين

( قوله : بخلافه فيما مر ) أي : أن غير المؤبر يتبع المؤبر [ ص: 277 ] قوله : أنه بعد الاشتداد إلخ ) كأن مراده أنه يستحق تمام الحصة بدون توزيع على المدد فليحرر وقد يفهم من كلامه أنه قبل الاشتداد كقبل أن يسنبل فليحرر ( قوله : أو لمن آجره ) عطف على لعامله ش ( قوله : بأن التعلق هنا أقوى إلخ ) قد يعارض ويقال بل التعلق هناك أقوى بدليل أنه يستقل بالإجارة والإعارة مطلقا بخلاف الموقوف عليه إنما يستقل إذا كان له النظر وبدليل أن المنفعة تورث بخلاف الموقوف عليه ولذا اعتمد شيخنا الشهاب الرملي حد الموقوف عليه دون الموصى له بالمنفعة وفرق بأن تعلق الموصى له أقوى واحتج عليه بما ذكر فليتأمل ( قوله : نحو الصوف إلخ ) انظر ما يفعل بهذه الأمور ( قوله : فوائدها للواقف إلخ ) [ ص: 278 ] عبارة الروض ولو وقف دابة للركوب ففوائدها للواقف انتهى .



حاشية الشرواني

( قوله : ؛ لأن ذلك ) أي تملك الموقوف عليه لمنافع الموقوف و ( قوله : مقصوده ) أي الوقف أي : منه قول المتن ( بنفسه وبغيره ) محله حيث كان الوقف للاستغلال كما يأتي ، أما لو وقفه لينتفع به الموقوف عليه استوفاها بنفسه ، أو نائبه وليس له إعارة ولا إجارة سم على حج ا هـ ع ش ( قوله إن كان ) إلى قوله ولو وقف أرضا في المغني إلا قوله وما نقل إلى ولو خرجت ( قوله : إن كان له النظر ) ، أو أذن الناظر في ذلك ا هـ مغني ( قوله : نحو الإجارة ) وفي سم بعد ذكر عبارة المحلي وعبارة الروض وشرحه ما نصه وقضية ذلك توقف الإعارة أيضا على الناظر ا هـ

( قوله : أو نائبه ) أي ولو الموقوف عليه كما مر آنفا عن المغني ( قوله : وذلك ) أي استيفاء الموقوف عليه المنافع بنفسه إلخ ( قوله : ومحله ) أي محل تصرف الموقوف عليه في المنافع كسائر الأملاك ( قوله : ومنه ) أي : من شرط المخالف ( قوله : أو الموقوف عليهم ) عطف على معلم عطف عام على خاص ( قوله : فيمتنع إلخ ) عبارة المغني ليس له أن يسكنها غيره بأجرة ولا بغيرها وقضية هذا منع إعارتها وهو كذلك وإن جرت عادة الناس بالمسامحة بإعارة بيت المدرسة ونحوه وقد نقل أن المصنف لما ولي إلخ ا هـ .

( قوله : غير سكناه ) أي : فلو تعذر سكنى من شرطت له كأن دعت ضرورة إلى خروجه من بلد الوقف ، أو كان الموقوف عليه امرأة ولم يرض زوجها بسكناها في المحل المشروط لها فينبغي أن يكون كمنقطع الوسط فيصرف لأقرب رحم الواقف ما دام العذر موجودا ولا تجوز له إجارته لبعد الإجارة عن غرض الواقف من السكنى ا هـ ع ش ( قوله في الأولى ) أي : في الموقوفة للسكنى

( قوله : ولو خربت ) أي الدار الموقوفة على السكنى و ( قوله ولم يعمرها إلخ ) أي : تبرعا ا هـ ع ش ( قوله : وغير استغلالها ) عطف على غير سكناها ش ا هـ سم ( قوله وغير استغلالها إلخ ) قد يقال فلو أوجرت ودفعت للموقوف عليه واستأجرها من المستأجر ما حكمه ينبغي أن لا مانع منه فليحرر بل ينبغي فيما لو كان الموقوف عليه غير الناظر أن يجوز للناظر إيجاره له ؛ لأنه إنما يسكن حينئذ من حيث ملكه للمنفعة بعقد الإجارة لا من حيث الوقف نعم إن صرح الواقف بمنع سكناه ولو من الحيثية المذكورة ممتنع وربما يكون للواقف غرض في ذلك لكون الموقوف عليه يضر بالوقف سكناه لحرفته ، أو غيرها ا هـ سيد عمر ( قوله : في الثانية ) أي : في الموقوفة على إعطاء أجرتها ( قوله : كرصاص الحمام ) سيأتي قبيل [ ص: 274 ] قول المصنف ولو جفت الشجرة إلخ أنه لا ضمان على الموقوف عليه باستعمال حجر الرحى الموقوف حتى يرق وقد يفرق بينه وبين رصاص الحمام بإمكان إعادة مثل فائت الرصاص بمحله بخلاف مثل فائت الحجر برقته وينبغي أن رقة البلاط المفروش في الموقوف بالاستعمال كرقة الحجر بالاستعمال وأن فوات عين البلاط بالكلية كفوات رصاص الحمام سم وسيد عمر

( قوله : فيشتري من أجرته بدل فائته ) قال الدميري وعليه عمل الناس ا هـ مغني زاد النهاية قال الزركشي وفي كونه يملكها في هذه الحالة نظر ا هـ قال ع ش قوله مر وفي كونه أي : الموقوف عليه يملكها أي الأجزاء الفائتة إذا بقي لها صورة وقوله نظر الأقرب الملك ا هـ .

( قوله : لم يجز له غرسها ) أي : وينتفع بها فيما تصلح له غير مغروسة ا هـ ع ش ( قوله إلا إن نص إلخ ) ظاهره عدم جواز الغرس وإن اطرد العرف في زمن الواقف بعدم الانتفاع بمثلها إلا بالغرس وعلم به ولو قيل بالجواز حينئذ لم يبعد بل قد يفيده كلامه في التنبيه السابق قبيل الفصل الأول ويجري هذا في البناء ، ثم رأيت في الشرح ، والنهاية في آخر الفصل ما يؤيده ( قوله : وكذا البناء ) أي : فلو وقف أرضا خالية من البناء لا يجوز بناؤها ما لم ينص عليه ولم يشترط له جميع الانتفاعات ، وعليه فلو وقف شخص دارا كانت مشتملة على أماكن وخرب بعضها قبل الوقفية فينبغي جواز بناء ما كان منهدما فيها حيث لم يضر بالعامر ؛ لأن الظاهر رضا الواقف بمثل هذا ا هـ ع ش وفي هذا تأييد لما قدمته آنفا ( قوله : في علو ) بتثليث العين وسكون اللام ( قوله : أو غيرها ) أي غير صحيحة ( قوله : وإلا ) أي : بأن كانت غير صحيحة ولم يضر بجدار الوقف ( قوله : بشرط أن لا يصرف إلخ ) لعله مقيد بما إذا لم يزد بذلك الأجرة زيادة يعتد بها فليراجع ( قوله : مطلقا ) أي : سواء كانت الزيادة من ريع الوقف ، أو مال الناظر وقول ع ش أي : ضرت أم لا فيه ما لا يخفى ( قوله : ؛ لأنها ) أي هذه الخصلة ا هـ ع ش ( قوله : وقضيته أنه يعطي إلخ ) اعتمده النهاية خلافا للشارح ، والأسنى ، والمغني ( قوله : بقاؤه ) أي الموقوف عليه بقول المتن ( فوائده )

أي : الحاصلة بعد الوقف عند الإطلاق ، أو شرط أنها للموقوف عليه ا هـ مغني ( قوله : ومن ثم ) إلى قوله نظير ما مر في النهاية ( قوله : غصن ) بالتنوين عبارة المغني وأغصان خلاف ونحوه مما يعتاد قطعه ؛ لأنها كالثمرة بخلاف ما لا يعتاد قطعه نعم إن شرط قطع الأغصان التي لا يعتاد قطعها مع ثمارها كانت له قاله الإمام ا هـ .

وفي شرح الروض ولا يخفى أن المملوك من فوائد المدارس ونحوها إنما هو الانتفاع لا المنفعة ا هـ أي : فلا يجوز إجارتها ولا إعارتها ( قوله : اعتيد قطعهما ) قد يؤخذ من ذلك أنه لو وقف شجر الأثل واعتيد قطعه إلى جذوره التي تنبت ثانيا ، أو شرط ذلك كان للموقوف عليه القطع كذلك لكن هذا في غير الموجود في حال الوقف كأن وقف جذور الأثل ، أما الموجود حال الوقف فيشمله أخذا مما ذكر في الثمرة غير المؤبرة ا هـ سم

( قوله ولم يؤد قطعه إلخ ) ظاهره رجوعه إلى ، أو شرط أيضا سم على حج وهو ظاهر ؛ لأن العمل بالشرط إنما يجب حيث لم يمنع منه مانع ا هـ ع ش ( قوله : إن تأبرت فهي للواقف ) لو صرح بإدخال المؤبرة في الوقف هل يصح تبعا للشجرة وعليه يشترط فيه أن يتحد عقد الوقف ويتأخر [ ص: 275 ] وقف التمرة فيه نظر وقال مر يصح ويشترط ما ذكر سم على حج فليراجع ا هـ ع ش ( قوله وإلا شملها الوقف ) ولا يرد ذلك على عدم صحة وقف المطعوم ونحوه ؛ لأن ذلك فيما إذا كان استقلالا لا بطريق التبعية ا هـ سم ( قوله على الأوجه ) وفاقا للمغني ( قوله : على الأوجه ) لم يبين حكمها حينئذ وأنه لا ينبغي أن يكون للموقوف عليه ؛ لأنه لا يستحق أخذ عين الوقف فماذا يفعل بها ويحتمل مر أنها تباع ويشترى بثمنها شجرة أو شقصها وتوقف كالأصل وكذا يقال في نظير ذلك ففي البيض إذا شمله الوقف يشترى به دجاجة ، أو شقصها وفي اللبن كذلك يشترى به شاة أو شقصها ، وأما الصوف فيمكن الانتفاع به مع بقاء عينه فلا يبعد امتناع بيعه وينتفع بعينه ، ثم يحتمل جواز غزله ونسجه والانتفاع به منسوجا فليتأمل ا هـ سم على حج ا هـ ع ش ورشيدي عبارة البجيرمي عن القليوبي وإلا فهي وقف فتباع ويشترى بقدر ثمنها من جنس أصلها فإن تعذر فغيره فإن تعذر عادت ملكا للموقوف عليه فإن تعذر فلأقرب الناس إلى الواقف ، ثم للفقراء أخذا مما سيأتي وكذا يقال في الصوف ونحوه ا هـ

( قوله : ويؤيد القياس ) أي : المار بقوله نظير ما مر في البيع ( قوله : وبه ) أي : عدم الدخول و ( قوله : في الأولى ) أي : وقف الشجرة ( قوله : إن ما هنا ) أي الوقف ( قوله : حينئذ ) أي : حين إذ كان الأصل ما ذكر ( قوله : في أصل هذا الحكم ) أي : في أن ما هنا كالبيع في تفصيل الثمرة الموجودة ( قوله : فحينئذ ) أي : حين أن يأتي هنا نظير ما في الأنوار وغيره ثم إلخ ( قوله وهذا ) أي : عسر الإفراد إلخ و ( قوله : هنا ) أي : في الوقف ( قوله : أن الولد ) إلى قوله زاد في النهاية إلا قوله مثلا وإلى قوله كذا في المغني إلا قوله مثلا زاد في الروضة أنه ( قوله : مثلا ) أي ، أو الأخ ، أو ولد الولد ( قوله : لا يستحق من غلة زمن حمله شيئا إلخ ) هذا في الوقف على الأولاد بخلافه على الذرية ، والنسل ، والعقب فإن الحمل يدخل ويوقف نصيبه كما قدمته عن الروض وشرحه ا هـسم ( قوله : وأطلقاه ) أي : عن قيد التأبير ( قوله : في الثمرة التي أطلعت إلخ ) أي : في وقف الترتيب

( قوله : هل لها إلخ ) بيان للقولين وسيأتي ترجيحه الأول ( قوله : هنا ) أي : في مسألة الحمل ( قوله : قال غيره ) أي : في تفسير الإطلاق المذكور فقوله أي من إلخ مقول غير البلقيني ( قوله قطع به ) أي : باعتبار وجود الثمرة لا تأبيرها ( قوله : انتهى ) أي : قول الغير ( قوله : لا الحكم ) أي فإنه فيهما واحد كما يأتي بقوله وقد سبق البلقيني إلخ ( قوله بين هذا ) أي : الوقف الشامل للمسألتين حيث نظروا فيه لمجرد الوجود ( وما مر في البيع ) أي : حيث نظروا فيه للتأبير ( قوله : ثم ) أي في البيع ( قوله : لما تشمله ) أي لثمر تشمله الصيغة أي : الشجرة فضمير النصب لما ولم يبرز ضمير الرفع لأمن اللبس ( قوله : وهو ) أي ما تشمله الصيغة شرعا ( قوله : وما لا ) عطف على ما تشمله ( قوله : وهو ) أي ما لا تشمله الصيغة أصلا ( قوله : هنا ) أي : في الوقف و ( قوله : وصف فقط ) وهو تعلق استحقاق الوقف أي الاتصاف به حقيقة أخذا مما يأتي ، أو وصف الولدية في مسألة الحمل ، والانقراض وعدمه في مسألة البطنين [ ص: 276 ]

( قوله : وهو ) أي : ما يقارن ذلك الوصف ( قوله : وهذا ) أي الفرق المذكور ( قوله : على إلحاق الوقف بالبيع بالنسبة للواقف ) أي : المار بقوله ، والثمرة الموجودة حال الوقف إلخ ( قوله : أن كلا فيه صيغة إلخ ) بيان لما ذكر وكان الأولى الاقتصار عليه ؛ لأنه إنما ذكر الصيغة المملكة في البيع دون الوقف ( قوله لا بالنسبة إلخ ) أي : المشار إلى ذلك النفي بقوله زاد في الروضة إلخ ( قوله : لاعتماد إلخ ) أي : إليه ( قوله : السبكي إلخ ) فاعل سبق ( قوله : أو لا ) أي : ولو طلعا ( قوله : لم يستحق ) أي : الحمل ( قوله بعد بروزه ) أي : بتمامه ( قوله كلا ) أي : إذا انحصر الاستحقاق فيه ( أوبعضا ) أي : إذا لم ينحصر فيه ( قوله : لو وجدت إلخ ) أي : الثمرة في صورة البطن الأول مثلا ( قوله : فتنتقل لورثته إلخ ) كذا في النهاية ( قوله : لمن بعده ) أي : للبطن الثاني مثلا

( قوله في تقرير هذا ) أي : أن المدار في الوقف على مجرده وجود الثمرة ( قوله ونقل ) أي : السبكي ( ما مر إلخ ) أي : بقوله وقد سبق البلقيني إلخ السبكي وغيره إلخ و ( قوله : عن القاضي ) متعلق بنقل ( قوله : كما مر ) أي بقوله وممن قطع به القاضي إلخ ( قوله : في فتاويه ) أي : القاضي ( قوله : وإلا ) أي : بأن لم تؤبر ثمرة النخل ( قوله : كذلك ) أي يملكها الميت ( قوله : وهذا الفرع ) أي : أن المعتبر في الثمرة وجودها أو تأبيرها ( قوله : قد يكون إلخ ) خبر والنزاع إلخ ( قوله : والذي اقتضاه إلخ ) من كلام السبكي ( قوله : ثم أشار ) أي : السبكي ( قوله بين ما هنا ) أي : اعتبار وجود الثمرة في الوقف و ( قوله ، والبيع ) أي : وبين اعتبار التأبير فيه ( قوله ما فرقت به ) أي : بقوله المار آنفا ويفرق إلخ ( قوله : وهو ) أي الفرق المشار إليه ( قوله : وإن اعتبره الشرع إلا أن الثمرة إلخ ) الأخصر الواضح إنما اعتبره الشرع ؛ لأن الثمرة به إلخ ( قوله وقبله ) أي : التأبير عطف على قوله به ( قوله : قال ) أي : السبكي ( قوله مما نحن فيه ) الظاهر أنه بيان لشيء ففيه تقديم الحال على صاحبها المجرور وفيه خلاف للنحاة و ( قوله : في شيء ) خبر ليس أي : فليس التأبير معتبرا في صورة من صور الوقف ( قوله : هنا ) أي : في الوقف ( قوله : على مجرد تعلق الاستحقاق ) أي : بالانفصال في مسألة الحمل ، والانقراض وعدمه في مسألة البطنين

( قوله : قال هذا كله ) أي اعتبار وجود الثمرة على المعتمد وتأبيرها على خلافه ( قوله وإلا إلخ ) أي : إن كان الوقف على عمل كالوقف على المدارس في مقابلة التعلم أو لا على عمل لكن للواقف فيه شرط كأن وقف على نحو أولاده وشرط تقسيطه إلخ ( قوله : وشرط الواقف إلخ ) مفعول معه ، أو بصيغة المضي عطف على متعلق الجار ، أو جملة حالية على تقدير قد ( قوله : على المدة ) أي : مدة العمل ، أو مدة أزمنة الحياة ( قوله : فهنا ) أي : في الموقوف على عمل ، أو بشرط اعتبره الواقف فيه ( قوله : كالثمرة ) تمثيل للغلة ( قوله : منه ) أي : الغلة ، والتذكير باعتبار الريع ( قوله : قسط ما ) أي قسط مدة و ( قوله : باشره إلخ ) يعني باشر العمل فيها ، أو عاش فيها ففيه حذف وإيصال ( قوله : بعد موته ) أي : الموقوف عليه ( قوله : انتهى ) أي كلام السبكي ( قوله : والذي يتجه إلخ ) أي : بالنظر للمستحقين ا هـ سم ( قوله : أن غير الموجود إلخ ) أي : من الثمرة ( قوله : هنا ) أي : في مسألة البطنين مثلا ا هـ سيد عمر ( قوله : بخلافه فيما مر ) أي : أن غير المؤبر يتبع المؤبر ا هـ سم عبارة السيد عمر أي : في مسألة التأبير لكن دعوى عدم عسر الأفراد أي : هنا لا يخلو عن تأمل ا هـ

( قوله : ولو مات ) إلى المتن في النهاية إلا قوله ، أو لعامله إلى وأفتى ( قوله : فهو ) أي : الريع ( قوله : ولمن بعده أجرة بقائه ) أي : حيث كان البطن الذي انتقل إليه [ ص: 277 ] غير الوارث ، أما هو فتسقط الأجرة عنه ا هـ ع ش ( قوله : أو لعامله ) وقوله الآتي ، أو لمن آجره عطف على له عبارة ع ش قوله فإن كان البذر له إلخ أي : كان لغيره فالزرع له وعليه الأجرة فإن كان الناظر قبضها ودفعها للموقوف عليه لاستحقاقه إياها رجع على تركته بقسط ما بقي من المدة ا هـ ( قوله : وجوزناه ) أي : كون البذر من العامل المسمى بالمخابرة وقد تقدم في المساقاة بعض طرق تجويزه ( قوله : قال الغزي إلخ ) جواب إن كان البذر لعامله إلخ ( قوله : فإن مات ) أي : المستحق ( قوله : بعد الاشتداد إلخ ) كأن مراده أنه يستحق تمام الحصة بدون توزيع على المدد فليحرر وقد يفهم من كلامه أنه قبل الاشتداد كقبل أن يسنبل فليحرر ا هـ سم عبارة السيد عمر سكت عن حاله قبل الاشتداد وقياس ما تقدم في الثمرة أنه كذلك فليحرر ا هـ أي : كبعد الاشتداد ( قوله : أو لمن آجره ) أي لشخص آجر المستحق لذلك الشخص الأرض فالصلة جارية على غير من هي له ، والمفعول الثاني لآجر محذوف و ( قوله أن يزرعه ) أي : لأن يزرع ذلك الشخص الأرض فضمير النصب للأرض ، والتذكير بتأويل الموقوف و ( قوله : بطعام إلخ ) متعلق بآجر وظاهر أن الطعام مثال لا قيد

( قوله : كأغصانها ) يؤخذ منه أنه يجوز قطعها حيث اعتيد أو شرطه الواقف ومثله فيما يظهر لو أضرت بأصلها ، وحيث قلعت فهي ملك للموقوف عليه كالغصن حيث جاز قطعه ا هـ سيد عمر وقوله فهي ملك للموقوف عليه أي : إن لم يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ولم يمكن شراء شقص بقيمتها كما مر ويأتي ( قوله : وشعر ) إلى قوله وفارق في النهاية وكذا في المغني إلا قوله وبيض وقوله من مأكول وغيره ( قوله : الحادث إلخ ) سيذكر محترزه ( قوله : من نكاح أو زنا ) سيذكر محترزه ( قوله : وفارق ) أي : ولد الموقوفة ( قوله : أقوى إلخ ) نظر فيه سم ، ثم أيد النظر باعتماد الشهاب الرملي حد الموقوف عليه دون الموصى له بالمنفعة ( قوله : وخروج إلخ ) عطف على ملكه ( قوله : فيهما ) أي : الملك ، والخروج ( قوله : أما إذا كان ) إلى قول المتن ، والثاني في المغني وإلى قول المتن ، والمذهب في النهاية إلا قوله ، والحق إلى وولد الأمة وقوله لكنه القياس وقوله قالا إلى وسيأتي

( قوله فهو وقف ) وعليه فلو استثناه حال الوقف احتمل بطلان الوقف قياسا على ما لو قال بعتها إلا حملها ا هـع ش ( قوله : وألحق به ) أي : بالحمل المقارن للوقف ( قوله : نحو الصوف إلخ ) قد مر عند قول الشارح وإلا شملها إلخ ما يفعل بهذا ( قوله : وولد الأمة إلخ ) عبارة المغني تنبيه محل ملكه لولد الأمة إذا كان من نكاح ، أو زنا فإن كان من وطء شبهة فهو حر وعلى الواطئ قيمته وتكون ملكا للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا له وإلا فيشترى بها عبد ويوقف كما قالاه وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون الولد ذكرا ، أو أنثى وهو كذلك ا هـ وقوله إن جعلنا الولد إلخ أي : بأن حدث بعد الوقف وقوله وإلا إلخ أي : بأن قارن الوقف كما يفيده كلامه بعد ( قوله : ومحله ) أي الخلاف ( قوله : فولده وقف ) أي : من غير إنشاء وقف ا هـ ع ش ( قوله : هذا ) أي : قول المصنف وكذا الولد في الأصح ( قوله : هذا ) إلى قوله كما رجحاه في المغني

( قوله : فالموقوفة على ركوب إنسان إلخ ) لو احتاج إلى ركوبها في سفر هل يجوز له أخذها والسفر بها وإن فوت على الواقف فوائدها كالدر أم لا فيه نظر وظاهر إطلاقهم استحقاقه للركوب الأول حيث لم يقيدوه ببلد الواقف ا هـ ع ش ( قوله : فولدها ) عبارة المغني وشرح الروض ، والنهاية ففوائدها ا هـ زاد الأولان ، والحيوان الموقوف للإنزاء لا يستعمل في غير الإنزاء نعم لو عجز عن الإنزاء جاز استعمال الواقف له في غيره كما قاله الأذرعي ( قوله : للواقف ) ومؤنها عليه أيضا ؛ لأنه لم [ ص: 278 ] يجعل منها للمستحق إلا الركوب فكأنها باقية على ملكه ا هـ ع ش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث