الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو قال أرقبتك ) هذه من الرقوب ؛ لأن كل واحد يرقب موت صاحبه ( أو جعلتها لك رقبى ) واقتصر على ذلك ، أو ضم إليه ما بعد أي : التفسيرية في قوله ( أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين الجديد ، والقديم ) فعلى الجديد الأصح تصح ويلغو الشرط الفاسد فيشترط قبولها والقبض وذلك لخبر أبي داود ، والنسائي { لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أرقب شيئا ، أو أعمره فهو لورثته } أي : لا ترقبوا ولا تعمروا طمعا في أن يعود إليكم فإن سبيله الميراث وبحث السبكي تحريمهما لهذا النهي وإن صحا لأحاديث أخر وفيه نظر بل يؤخذ من أحاديث الصحة ؛ لأن الأصل فيما صح جواز فعله أن النهي للتنزيه .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله ما بعد أي : ) أي : أو أي : وما بعدها كما هو ظاهر ( قوله : أن النهي للتنزيه ) ، أو أنه للإرشاد



حاشية الشرواني

( قوله : هذه من الرقوب ) إلى قول المتن وهبة الدين في النهاية إلا قوله وبحث السبكي إلى المتن وقوله وفي ذلك بسط ذكرته في شرح الإرشاد وقوله بناء على أنه ملكه وقوله وإلا فهو وقوله وفارق إلى وكذا ( قوله : يرقب ) بابه دخل انتهى مختار ا هـ ع ش ( قوله : واقتصر إلخ ) نعم إن عقدها أي : الرقبى بلفظ الهبة كوهبتها لك عمرك احتيج للتفسير المذكور ا هـ مغني ( قوله ما بعد أي : إلخ ) أي : أو أي : وما بعدها كما هو ظاهر ا هـ سم ( قوله : لورثته ) أي : المتهب ( قوله : وبحث السبكي إلخ ) أقره المغني ( قوله : للتنزيه ) ، أو للإرشاد ا هـ سم عبارة السيد عمر أو للإرشاد ، والنصيحة حتى لا يقع الآتي بهما في الندامة فإنه يتوهم العود ولا عود لا أنهما في حد ذاتهما مذمومتان شرعا بوجه من الوجوه بل حيث صدرا من عارف بهما وبما استقر عليه حكمهما شرعا وأنهما من جملة أفراد الهبة التي حكمها الندب كما مر أول الباب وأتى بهما تقربا إلى الله تعالى امتثالا للأمر الندبي كان مثابا عليهما فتأمله حق التأمل حتى يظهر لك التفاوت بينه وبين قول الشارح أن النهي للتنزيه والله أعلم بحقيقة الحال ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث