الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ، وما جاز بيعه جاز ) لم يؤنثه ليشاكل ما قبله ، أو ؛ لأن تأنيث فاعله غير حقيقي ( هبته ) بالأولى ؛ لأنها أوسع ، نعم المنافع يصح بيعها بالإجارة وفي هبتها وجهان أحدهما أنها ليست بتمليك بناء على أن ما وهبت منافعه عارية وقضية كلامهما كما قاله الإسنوي ترجيحه وبه جزم الماوردي وغيره ورجحه الزركشي ثانيهما أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة ورجحه جمع منهم ابن الرفعة والسبكي والبلقيني وعليه فلا يلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء لا بقبض العين وفارقت الإجارة بالاحتياج فيها لتقرر الأجرة والتصرف في المنفعة ، و في ذلك بسط ذكرته في شرح الإرشاد ، وما في الذمة يصح بيعه لا هبته فوهبتك ألف درهم في ذمتي باطل وإن عينه في المجلس وقبضه ، والمريض يصح بيعه لوارثه بثمن المثل لا هبته له بل يكون وصية ، والولي والمكاتب يجوز بيعهما لا هبتهما ، والمرهونة إذا أعتقها معسرا ، أو استولدها يجوز بيعها للضرورة لا هبتها ولو للمرتهن [ ص: 303 ]

وقد يقال استثناء ذلك كله غير صحيح ؛ لأن المانع من الهبة أمر خارجي في العاقد ، أو طرأ في المعقود عليه ( وما لا ) يجوز بيعه ( كمجهول ومغصوب ) لغير قادر على انتزاعه ( وضال و ) وآبق ( فلا ) تجوز هبته بجامع أن كلا منهما تمليك في الحياة ولا يرد خبر { زن وأرجح } ؛ لأن الرجحان المجهول وقع تابعا لمعلوم على أن الذي يتجه أن المراد بأرجح تحقق الحق حذرا من التساهل فيه ولا { قوله صلى الله عليه وسلم للعباس رضي الله عنه في المال الذي جاء من البحرين بناء على أنه ملكه خذ منه } الحديث ؛ لأن الظاهر أن ما ذكر في المجهول إنما هو في الهبة بالمعنى الأخص بخلاف هديته وصدقته فيصحان فيما يظهر وإعطاء العباس الظاهر أنه صدقة لا هبة وإلا فهو لكونه من جملة المستحقين وللمعطي أن يفاوت بينهم ( إلا ) في مال وقف بين جمع للجهل بمستحقه فيجوز الصلح بينهم فيه على تساو ، أو تفاوت للضرورة

قال الإمام ولا بد أن يجري بينهم تواهب ولبعضهم إخراج نفسه من البين لكن إن وهب لهم حصته على ما قاله الإمام أيضا بخلاف أعراض الغانم أي : ؛ لأنه لم يملك ولا على احتمال بخلاف هذا ، ولولي محجور الصلح له بشرط أن لا ينقص عما بيده كما يعلم مما يأتي قبيل خيار النكاح وإلا فيما إذا اختلط متاعه بمتاع غيره فوهب أحدهما نصيبه لصاحبه فيصح مع جهل قدره وصفته للضرورة وإلا فيما لو قال لغيره أنت في حل مما تأخذ أو تعطي ، أو تأكل من مالي فله الأكل فقط ؛ لأنه إباحة وهي تصح بمجهول بخلاف الأخذ والإعطاء قاله العبادي قال وفي خذ من عنب كرمي ما شئت لا يزيد على عنقود ؛ لأنه أقل ما يقع عليه الاسم واستشكل ويرد بأن الاحتياط المبني عليه حق الغير أوجب ذلك التقدير وأفتى القفال في أبحت لك أن تأخذ من ثمار بستاني ما شئت بأنه إباحة وظاهره أن له أخذ ما شاء ، وما قاله العبادي أحوط وفي الأنوار لو قال أبحت لك ما في داري ، أو ما في كرمي من العنب فله أكله دون بيعه وحمله وإطعامه لغيره وتقتصر الإباحة على الموجود أي : عندها في الدار ، والكرم ولو قال أبحت لك جميع ما في داري أكلا واستعمالا ولم يعلم المبيح الجميع لم تحصل الإباحة ا هـ .

[ ص: 304 ] وبعض ما ذكره في فتاوى البغوي وقوله وتقتصر إلخ موافق لكلام القفال لا العبادي ، وما ذكره آخرا لا ينافي ما مر من صحة الإباحة بالمجهول ؛ لأن هذا مجهول من كل وجه بخلاف ذاك وجزم بعضهم بأن الإباحة لا ترد بالرد وإلا ( حبتي الحنطة ونحوهما ) من المحقرات فإنه يمتنع بيعها لا هبتها اتفاقا كما في الدقائق فبحث الرافعي أنه لا تصح هبتها ضعيف وإن سبقه إليه الإمام إذ لا محذور أن يتصدق الإنسان بالمحقر كما في الخبر وفارق نحو الكلب بأن هنا ملكا إذ غير المتمول مال مملوك كما صرحوا به لا ثم على أنه نص في الأم على صحة هبته وكذا جلد نجس على تناقض فيه في الروضة جمع بينه بحمل الصحة على معنى نقل اليد كما صرحوا به في الكلب وعدمها على الملك الحقيقي وكذا يقال في دهن نجس وإلا جلد الأضحية ولحمها لا يصح نحو بيعه بخلاف التصدق به وهو نوع من الهبة ، والأحق التحجر لا يصح نحو بيعه وتصح هبته أي : بمعنى نقل اليد أيضا حتى يصير الثاني أحق به وكذا طعام الغنيمة بدار الحرب فمن أطلق صحة هبته يتعين حمله على أن المراد بها نقل اليد لتصريحهم بأنه مباح لهم لا مملوك وإلا الثمر ونحوه قبل بدو صلاحه تصح هبته من غير شرط قطع وإلا هبة أرض مع بذر ، أو زرع لا يفرد بالبيع فتصح في الأرض لانتفاء مبطل البيع فيهما من الجهل بما يخصها من الثمن عند التوزيع .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : أو ؛ لأن تأنيث فاعله غير حقيقي ) أي : أو نظرا لمعنى الهبة من كونه تمليكا أو عقدا ( قوله : بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة ) هذا مع قوله السابق عارية من فوائد الخلاف

( قوله : ورجحه جمع إلخ ) وأفتى به شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : وهو بالاستيفاء لا بقبض العين إلخ ) يؤخذ منه أنه لا يؤجر ولا يعير فتأمله ( قوله : وما في الذمة يصح بيعه لا هبته ) وستأتي هبة الدين ( قوله فوهبتك إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : لا هبته له ) هذا يجري في غير الوارث وإن اختلفت وصيتهما ( قوله لا هبتها ولو للمرتهن ) فيه نظر في الأولى وهي ما إذا أعتقها معسر بالنسبة للمرتهن وكذا لغيره بإذنه فليتأمل [ ص: 303 ] قوله وقد يقال إلخ ) في إطلاقه ما فيه ولا يظهر فيما في الذمة ( قوله : ؛ لأن المانع إلخ ) هذا لا يسوغ الجزم بعدم الصحة غاية الأمر أنه يسوغ ترك الاستثناء ( قوله ؛ لأن الظاهر إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : فيجوز الصلح بينهم إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : فله الأكل فقط ) ما قدره ( قوله ؛ لأنه إباحة ) فكيف يعد من المستثنيات مما الكلام فيه وهو الهبة

( قوله : لا يزيد على عنقود ) أي : لا بقرينة ( قوله : لا يزيد على عنقود ) أي : للأكل بدليل ما قبله ، وما يأتي عن الأنوار وهل نظير العنقود فيما قال خذ من ثمر نخلي ما شئت العرجون ( قوله : ولم يعلم المبيح الجميع [ ص: 304 ] إلخ ) انظره مع قوله السابق وهي تصح بمجهول ، ثم رأيت ما يأتي وفيه ما فيه ( قوله : موافق لكلام القفال إلخ ) قد يقال لا موافقة لواحد منهما لاختلاف المسألتين ؛ لأن مسألتهما مصورة بمن التبعيضية المصرحة بكون المباح هو البعض دون الكل بخلاف مسألته وأيضا فكلام كل واحد منهما صالح لإرادة اقتصار الإباحة على الموجود بل هو قياس ما ذكره في الأنوار ( قوله : ؛ لأن هذا مجهول من كل وجه ) في كونه كذلك وكون ما مر ليس كذلك نظر ( قوله وجزم بعضهم بأن الإباحة لا ترتد بالرد ) وهو الأوجه م ر ( قوله : لا هبتها ) ظاهر أن هذه الهبة مملكة مع عدم تمول المملوك ( قوله : بخلاف التصدق به ) هذا يقتضي أن الكلام في الهبة بالمعنى الأعم وفيه نظر

( قوله : ونحوه ) يدخل فيه الزرع وفي الروض فتجوز هبة أرض مزروعة مع زرعها وأحدهما دون الآخر ولو قبل الصلاح بلا شرط قطع ا هـ قال في شرحه ذكر عدم شرط القطع من زيادته وهو إن صح إنما يصح في هبة الزرع وحده ا هـ قوله إن صح إشارة إلى منع قوله إنما يصح إلخ ؛ لأن بيع الأرض وحدها لا يتصور فيه هذا الشرط وبيع الزرع قبل الصلاح مع الأرض لا يحتاج فيه لهذا [ ص: 305 ] الشرط فليتأمل ( قوله : فيهما ) أي : الأرض ، والبذر ، أو الزرع ش ( قوله : من الجهل بما يخصها ) من الثمرة إذ لا ثمن هنا .



حاشية الشرواني

( قوله لم يؤنثه ) إلى قوله وقد يقال في المغني إلا قوله فلا تلزم إلى ، وما في الذمة وقوله ، والمريض إلى ، والولي ( قوله : أو ؛ لأن إلخ ) أي : أو نظرا لمعنى الهبة من كونه تمليكا ، أو عقدا ا هـ سم ( قوله : أنها ليست ) أي : هبة المنافع ( قوله : بناء على إلخ ) مع قوله الآتي بناء على إلخ من فوائد الخلاف ا هـ سم ( قوله : أمانة ) وهو الراجح ا هـ ع ش ( قوله ورجحه جمع إلخ ) وهو الظاهر مغني وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى نهاية ( قوله : وعليه ) أي : على كونها تمليكا ( قوله وهو بالاستيفاء إلخ ) يؤخذ منه أنه لا يؤجر ولا يعير سم على حج أقول ويؤخذ منه أيضا أن للمالك الرجوع متى شاء لعدم قبض المتهب المنفعة بقبض العين حتى يجوز له التصرف فيها بالإجارة وغيرها ا هـ ع ش ( قوله : وما في الذمة ) أي : الموصوف في الذمة ( يصح إلخ ) عطف على جملة المنافع يصح إلخ ( قوله : لا هبته ) وسيأتي هبة الدين ( قوله : وإن عينه ) أي : ما في الذمة

( قوله : يجوز بيعهما ) أي : بيع الأول لمال موليه ، والثاني لما في يده ( قوله : لا هبتهما ) وقد تقدم هذا في شرح ، والقبض من ذاك ( قوله : لا هبتها ولو للمرتهن ) فيه نظر في الأولى وهي ما إذا أعتقها المعسر بالنسبة للمرتهن وكذا لغيره بإذنه فليتأمل ا هـ سم عبارة ع ش في عدم صحة هبة المرهونة من المعسر للمرتهن نظر ؛ لأن العتق إنما امتنع من المعسر لما فيه من التفويت على المرتهن بغير إذنه وقبوله للهبة متضمن لرضاه بها ا هـ وأشار الرشيدي إلى الجواب بما نصه قوله ولو من المرتهن أي : لما فيه من إبطال حق العتق وإنما جاز البيع وإن تضمن ذلك لتعينه طريقا لوفاء الحق الذي تعلق لرقبتها [ ص: 303 ] ا هـ .

( قوله : وقد يقال إلخ ) لا يظهر فيما في الذمة سم و ع ش ( قوله : ؛ لأن المانع إلخ ) هذا لا يسوغ الجزم بعدم الصحة غاية الأمر أنه يسوغ ترك الاستثناء ا هـ سم ( قوله : أمر خارجي ) انظر ما وجهه في الأولى ا هـ رشيدي وعبارة ع ش انظر ما هو فيما لو وهب شيئا في الذمة حيث قلنا ببطلانه ا هـ

( قوله : تحقق إلخ ) بصيغة الأمر ، أو المصدر أو المضارع وعلى كل هو خبر أن ( قوله : أن ما ذكر إلخ ) أي : في المتن ( قوله إنما هو إلخ ) خبر أن ما ذكر إلخ ، والجملة خبر أن الظاهر إلخ ( قوله : بالمعنى الأخص ) وهو الهبة المتوقفة على إيجاب وقبول ا هـ ع ش ( قوله : بخلاف هديته إلخ ) أي : المجهول ( قوله : فيصحان ) الأولى التأنيث ( قوله : الظاهر أنه إلخ ) الجملة خبر وإعطاء إلخ ( قوله وإلا ) أي : وإن لم يكن صدقة ا هـ رشيدي ، والظاهر أن المراد وإن لم يكن المال المذكور مالا له صلى الله عليه وسلم بل لبيت المال ( قوله : فهو لكونه إلخ ) حاصله أنا إذا قلنا أن ما يأتي له من الأموال ملكه صلى الله عليه وسلم فدفعه للعباس صدقة وإن قلنا إنه حق بيت المال فالعباس من جملة المستحقين له وللإمام أن يفاضل بينهم في الإعطاء بحسب ما يراه ع ش ورشيدي ( قوله : في مال ) الأنسب لما يأتي إسقاط في ، ثم هو إلى قوله قاله العبادي في المغني إلا قوله ولبعضهم إلى بخلاف أعراض وقوله ولولي إلى وإلا فيما إذا اختلط ( قوله : وقف إلخ ) كما لو أخلف ولدين أحدهما خنثى ا هـ مغني

( قوله : أي : ؛ لأنه لا يملك إلخ ) أي : فلا يحتاج إلى الهبة ؛ لأنه إلخ ( قوله : ولا على احتمال ) أي : لا على يقين ولا على احتمال ( قوله : ولولي محجور الصلح له ) أي : فيما هو موقوف بينه وبين غيره للجهل بحصته منه ا هـ رشيدي ( قوله : بشرط أن لا ينقص عما بيده ) حاصل هذا الشرط أن المحجور تارة يكون بيده شيء من ذلك الموقوف وتارة لا فإن كان بيده شيء منه فشرط الصلح أنه لا ينقص عنه ؛ لأن اليد دليل الملك ولا يجوز للولي التبرع بملك المحجور وإن لم يكن في يده منه شيء جاز الصلح بلا شرط لانتفاء ذلك المحذور فلا توقف فيه خلافا لما في حاشية الشيخ ع ش ا هـ رشيدي ( قوله : إذا اختلط إلخ ) عبارة المغني إذا اختلط حمام برجين فوهب إلخ ومثل ذلك ما لو اختلطت حنطته بحنطة غيره أو مائعه بمائع غيره ، أو ثمره بثمرة غيره ا هـ .

( قوله : فله الأكل فقط ) ينبغي أن يأكل قدر كفايته وإن جاوز العدة حيث علم المالك بحاله وإلا امتنع أكل ما زاد على ما يعتاد مثله غالبا لمثله ا هـ ع ش ( قوله : ؛ لأنه إباحة إلخ ) تعليل لأصل حل الأكل لا لامتناع غيره ا هـ رشيدي قال ع ش كان الأولى ذكر هذه المسألة بغير صورة الاستثناء كأن يقول ولو قال أنت في حل إلخ إلا أن يقال هو بالنظر لما يأكله هبة صورة ا هـ

( قوله لا يزيد ) أي : إلا بقرينة و ( قوله على عنقود ) أي : للأكل بدليل ما قبله ، وما يأتي عن الأنوار وهل نظير العنقود العرجون فيما لو قال خذ من ثمر نخلي ما شئت سم على حج أقول الظاهر الفرق لكثرة ما يحمله العرجون وحينئذ فيقتصر على ما يغلب على الظن مسامحة مالكه به ا هـ ع ش ( قوله : واستشكل ) أي : ما قاله العبادي من أنه لا يزيد على عنقود ا هـ ع ش ( قوله : ويرد ) أي : ذلك الاستشكال ( قوله : وظاهره ) أي : إفتاء القفال ( قوله ، وما قاله القفال ) أي : من أنه لا يزيد على عنقود ( قوله : عندها ) أي : الإباحة ( قوله : لم تحصل الإباحة ) [ ص: 304 ] أي : فيمتنع عليه أخذ شيء مما لم يعلمه المبيح ا هـ ع ش ( قوله : في فتاوى إلخ ) خبر وبعض إلخ ( قوله : موافق لكلام القفال إلخ ) قد يقال لا موافقة لواحد منهما لاختلاف المسألتين ؛ لأن مسألتهما مصورة بمن التبعيضية المصرحة بكون المباح هو البعض دون الكل بخلاف مسألته وأيضا فكلام كل واحد منهما صالح لإرادة اقتصار الإباحة على الموجود بل هو قياس ما ذكره الأنوار ا هـ سم عبارة ع ش قد يقال ما هنا لا يخالف كلام العبادي أيضا ؛ لأن من في مسألة العبادي يمنع من الاستيعاب فعمل معها بالاحتياط بخلاف مسألتنا فإن ما المعبر بها فيها من صيغ العموم فتصدق بالجميع ا هـ وعبارة السيد عمر يظهر أن ما قاله القفال واقتضاه إطلاقه وإطلاق الأنوار هو الأفقه لا سيما إذا توفرت القرائن على مطابقة السريرة للظاهر بخلاف ما إذا دلت القرينة على أن صدور ذلك على سبيل التحمل الظاهري فالاقتصار حينئذ على ما قاله العبادي والله أعلم ا هـ

( قوله : وما ذكره ) أي : صاحب الأنوار ( آخرا ) أي : من قوله ولو قال أبحت إلخ ( قوله : مجهول من كل وجه ) في كونه كذلك وكون ما مر ليس كذلك نظر ا هـ سم ( قوله : وجزم بعضهم إلخ ) وهو الأوجه مر ا هـ قول المتن ( ونحوهما ) بالجر عطف على الحنطة ا هـ ع ش هذا على ما في النهاية من عدم تثنية الضمير وأما على ما في الشرح ، والمغني من تثنيته فيتعين عطفه على حبتي إلخ ( قوله من المحقرات ) إلى قوله وإن سبقه في المغني ( قوله : بيعها لا هبتها ) أي : المحقرات وكذا ضمير هبتها الآتية ويحتمل أن الضمير عائد إلى حبتي إلخ ونحوهما أو إلى نحوهما نظرا لما صدق عليه النحو من الأفراد وعبر المغني بضمير المثنى ووجهه ظاهر ( قوله وفارق ) أي : المحقر ، أو نحو حبتي الحنطة ( نحو الكلب ) أي : من النجاسات حيث جاز هبة الأول دون الثاني ( قوله : على صحة هبته ) أي الكلب

( قوله : وكذا ) إلى المتن في المغني إلا قوله وإلا جلد إلى والأحق ( قوله : وكذا ) أي : مثل الكلب ( قوله : جلد نجس ) بالتوصيف ( قوله جمع بينه ) أي : بين ما في الروضة من الكلامين المتناقضين ( قوله : وعدمها ) أي : وحمل عدم الصحة ( قوله : جلد الأضحية إلخ ) عبارة المغني ، والنهاية صوف الشاة المجعولة أضحية ولبنها ا هـ .

( قوله : بخلاف التصدق به إلخ ) هذا يقتضي أن الكلام في الهبة بالمعنى الأعم وفيه نظر ا هـ سم ( قوله مباح لهم ) أي : للغانمين ما داموا في دار الحرب ا هـ مغني ( قوله : ونحوه ) كالزرع الأخضر قبل بدو صلاحه ا هـ ع ش ( قوله : من غير شرط قطع ) أي : ويحصل القبض فيه بالتخلية ويكلف المتهب قطعه حالا حيث طلبه الواهب وإن لم يكن منتفعا به ولا يجبر الواهب على إبقائه بالأجرة ا هـ ع ش ( قوله : لا يفرد بالبيع ) كالقمح في سنبله لكنه يشكل بالزرع قبل بدو الصلاح فإنه إذا وهب مع الأرض جاز وإن لم يشرط قطعه على ما أفهمه قوله وإلا الثمر ونحوه إلخ ع ش وسم

( قوله : فتصح في الأرض ) أي دون البذر ، والزرع ا هـ ع ش عبارة المغني فإن الهبة تصح في الأرض وتفرق الصفقة هنا على الأرجح ، والجهالة في البذر لا تضر في الأرض إذ لا ثمن ولا توزيع ا هـ .

( قوله فيهما ) أي : الأرض ، والبذر أو الزرع ش ا هـ سم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث