الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع لذلك

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل )

في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع لذلك ( إذا لم يقر اللقيط برقه فهو حر ) إجماعا وبحث البلقيني تقييده بغير دار حرب لا مسلم فيها ولا ذمي ؛ لأن دار الحرب تقتضي استرقاق النساء والصبيان واعترض بأنها إنما تقتضي استرقاق هؤلاء بالأسر ومجرد اللقط لا يقتضيه وإذا حكم له بالحرية وبالإسلام فقتله حر مسلم أو غيره قتله به الإمام أو عفا على الدية لا مجانا ؛ لأنها لبيت المال وهو لا يجوز له التصرف عما يتعلق به على خلاف المصلحة نعم لو بلغ اللقيط المحكوم بحريته وبإسلامه بالدار ولم يصف الإسلام لم يقتل به الحر على ما نص عليه وصوبه الإسنوي لكن ظاهر الروضة وأصلها خلافه والقياس أن حد قاذفه إن أحصن وقاطع طرفه يجري فيهما ما ذكر في قتله وإن أمكن الفرق بأن القتل يحتاط له أكثر بخلافهما ومن ثم نص على أنه لا يحد قاذفه إلا إن قال اللقيط أنا حر ( إلا أن يقيم أحد بينة برقه ) فيعمل بها كما يأتي ( وإن أقر به ) أي الرق وهو المكلف وعن ابن عبد السلام ما يقتضي اعتبار رشده أيضا .

[ ص: 357 ] وظاهر كلامهم خلافه لشخص ( فصدقه ) ولو بسكوته عن تكذيبه ؛ لأن فيه تصديقا له ( قبل إن لم يسبق إقراره ) أي اللقيط ويصح عوده على كل منه ومن المقر له إذ لو أقر إنسان بحريته فأقر اللقيط له به لم يقبل وإن صدقه كما هو واضح ( بحرية ) كسائر الأقارير بخلاف ما إذا كذبه وإن صدقه بعد أو سبق إقراره بالحرية وهو مكلف ؛ لأنه به التزم أحكام الأحرار المتعلقة بحقوق الله والعباد فلم يقدر على إسقاطها وإنما قبل إقرارها بالرجعة بعد إنكارها ؛ لأن الأصل عدم انقضاء العدة مع تفويض الشرع أمر انقضائها إليها والإقرار بالرق مخالف لأصل الحرية الموافق للإقرار السابق ولا يرد على المتن ما لو أقر به لزيد فكذبه فأقر به لعمرو فصدقه فلا يقبل وإن لم يسبق منه إقرار بحرية ؛ لأن إقراره الأول يتضمن نفي الملك لغيره وقد بطل ملكه برده فصار حر الأصل والحرية يتعذر إسقاطها لما مر ولو أنكر رقه فادعى عليه به وحلف ثم أقر به له فإن كانت صيغة إنكاره لست برقيق لك قبل أو لست برقيق فلا لتضمنه الإقرار بأنه حر الأصل ولو أقر بالرق لمعين ثم بحرية الأصل لم تسمع لكن إن كان حال الإقرار الأول رشيدا على ما مر ( والمذهب أنه لا يشترط ) في صحة الإقرار بالرق ( أن لا يسبق منه تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه ) الماضية المضرة به و ( المستقبلة ) فيما له كما يقبل إقرار المرأة بالنكاح وإن تضمن ثبوت حق لها وعليه كسائر الأقارير .

نعم لو أقرت متزوجة بالرق والزوج ممن لا تحل له الأمة لم ينفسخ نكاحه وتسلم له تسليم الحرائر [ ص: 358 ] ويسافر بها بلا إذن وتعتد عدتهن لنحو طلاق وعدة الإماء لموت وولدها قبل إقرارها حر وبعده رقيق وذلك ؛ لأن النكاح كالمقبوض المستوفى ولهذا لا ينفسخ نكاح أمة بطرو نحو يسار ( و ) في الأحكام ( الماضية المضرة بغيره ) فلا يقبل إقراره بالنسبة إليها ( في الأظهر ) كما لا يقبل الإقرار على الغير بدين مثلا وتقبل البينة برقه مطلقا وعلى الأظهر ( فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضي منه ) ثم إن فضل شيء فللمقر له [ ص: 359 ] وإلا اتبع بما بقي بعد عتقه ( ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل ) قطعا ؛ لأن الأصل والظاهر الحرية فلا تترك إلا بحجة بخلاف النسب لما فيه من الاحتياط والمصلحة ( وكذا إن ادعاه الملتقط ) بلا بينة فلا يقبل ( في الأظهر ) لما ذكر وبه فارق ما قاس عليه المقابل من دعواه مالا التقطه ولا منازع له إذ ليس في دعواه تغيير صفة للعلم بمملوكيته له أو لغيره ثم يستمر بيده عند المزني .

ويجب انتزاعه منها عند الماوردي لخروجه بدعوى رقه عن الأمانة وربما استرقه بعد وأيده الأذرعي بقول العبادي لو ادعى الوصي دينا على الميت أخرجت الوصية عن يده لئلا يأخذها إلا أن يبرأ ونظر الزركشي في تعليل الماوردي بأنه لم يتحقق كذبه حتى يخرج عن الأمانة ويرد بأن اتهامه صيره كغير الأمين ؛ لأن يده صارت مظنة الإضرار باللقيط نعم قياس العبادي أنه لو أشهد أنه حر الأصل بقي بيده

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل )

في بيان حرية اللقيط إلخ ( قوله ولم يصف الإسلام ) قياس النص الآتي في حد القاذف أن يزاد هنا أو لم يقل أنا حر ( قوله لم يقتل به الحر ) قال في شرح الروض وهو موافق لما صححوه بأنه لا قصاص بقتل المحكوم بإسلامه بتبعية غير الدار فيما ذكر بل أولى كما قاله صاحب البيان وغيره انتهى وفارق عدم وجوب القصاص وجوب الدية بأن حقن الدم يحتاط له ما لا يحتاط للمال ( قوله وصوبه الإسنوي ) وجزم به في الروض قال م ر في شرحه وصححه المصنف في تصحيحه ويقتص لنفسه في الظرف إن أفصح بالإسلام بعد بلوغه فيحبس قاطعه قبل البلوغ له إلى بلوغه وإفاقته ويأخذ الولي ولو حاكما كمأذون الوصي الأرش لمجنون فقير لا لغني ولا لصبي غني أو فقير فلو أفاق المجنون وأراد رد الأرش ليقتص منع انتهى ( قوله اعتبار رشده ) قد يؤيد أنه إقرار بمال وشرطه الرشد اللهم إلا أن يمنع أن الإقرار بالرق ليس من الإقرار بالمال وإن ترتب عليه [ ص: 357 ] المال ( قوله وظاهر كلامهم خلافه ) اعتمده م ر ( قوله ولو بسكوته إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله ويصح عوده إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله وعليه ) عطف على له من قوله فيما له ش ( قوله ممن لا تحل له الأمة ) وبالأولى إذا كان ممن تحل له .

( قوله لم ينفسخ نكاحه ) قال في شرح الروض بل يستمر ويصير كالمستوفى المقبوض ؛ لأن انفساخه يضر الزوج فيما مضى سواء أكان ممن يحل له نكاح الإماء أم لا كالحر إذا وجد الطول بعد نكاح الأمة ثم قال في الروض وشرحه لكن للزوج الخيار في فسخ النكاح إن شرطت الحرية فيه لفوات الشرط ثم قال أو الحادثون بعده أي أولادها الحادثون بعد الإقرار أرقاء ؛ لأنه وطئها عالما برقها انتهى وهذا [ ص: 358 ] كله يدل على عدم الانفساخ مع علمه برقها ألا ترى إلى قوله كالحر إذا وجد الطول إلخ إذ لو لم يكن عالما ولم يوافق على الرق لم يحتج لذلك وإلى قوله لفوات الشرط إذ لو لم يكن كذلك لم يفت الشرط عنده فلا وجه لخياره إلى قوله ؛ لأنه وطئها عالما برقها وكان وجه عدم انفساحه مع ذلك صحته أولا ظاهرا فلا يرتفع بالاحتمال نعم إن صرح باعترافه بأنها رقيقة عند العقد فعدم الانفساخ مشكل فليحرر ( قوله وتعتد عدتهن لنحو طلاق ) قد يقال العدة من المستقبلات إلا أن يقال إنها من آثار النكاح الماضي وعدة الوفاة وإن كانت كذلك إلا أن الحق فيها لله تعالى .

( قوله وعدة الإماء لموت ) قال في شرح الروض سواء أقرت قبل موت الزوج أم بعده في العدة لعدم تضرره بنقصان العدة ؛ لأن عدة الوفاة حق لله تعالى ولهذا وجبت قبل الدخول فقبل قولها في نقصها انتهى ( قوله وعدة الإماء لموت ) أي وإن كان إقرارها بعد موت الزوج وهذا لا يعارض ما يأتي في العدد عن الزركشي أنه لو وطئ زوجته الأمة يظنها حرة واستمر ظنه للموت اعتدت عدة الحرائر وذلك ؛ لأن المؤثر هناك الوطء مع الظن واستمراره للموت وذلك غير لازم هنا لجواز أن لا يظن الحرية بل يظن عدمها بل قد يعلمه ولو فرض ظنه فيجوز أن لا يطأها بعد ذلك ومجرد الظن لا يكفي عند الزركشي بل لا بد معه ومع استمراره إلى الموت من الوطء قبله وبذلك يعلم فساد ما توهمه بعض الطلبة من المعارضة بينهما بل كلامهم كالصريح في شمول المسألة لما إذا علم رقها بعد الإقرار بل في انحصار حاله بعد الإقرار في علم رقها ؛ لأنهم قالوا إذا أقرت بالرق لم ينفسخ النكاح لكن للزوج الخيار في فسخه إن شرطت الحرية فيه لفوات الشرط فلولا أنه موافق على الرق لم يكن له الخيار الذي أطلقوه ولم يفصلوا فيه بين أن يوافق على الرق أو لا ولما عللوا بفوات الشرط إذ لا فوات في اعتقاده على تقدير عدم الموافقة ؛ ولأنهم عللوا كون أولادها منه بعد الإقرار أرقاء بأنه وطئها عالما برقها انتهى فليتأمل إن فرض أنه ظن حريتها ووطئها مع هذا الظن واستمر إلى الموت احتمل أن تعتد كالحرة كما في تلك وأن يفرق بأن ظنه عارضه إقرارها بالرق وثبوت الرق شرعا في الجملة وفيه نظر لوجود المعارضة ثم أيضا .

( قوله في المتن قضي منه ) قال في شرح الروض فلا يقضي من كسبه ؛ لأن الديون لا تتعلق [ ص: 359 ] بكسب العبد بعد الحجر عليه فيما أذن له فيه بخلاف المهر انتهى ( قوله اتبع إلخ ) يتأمل هذا الجزاء مع شرطه المشار إليه بإلا ( قوله بلا بينة فلا يقبل ) يفيده قبول بينته ( قوله ثم يستمر بيده عند المزني ) وهو الأوجه شرح م ر



حاشية الشرواني

( فصل في بيان حرية اللقيط ورقه )

( قوله إجماعا ) إلى قوله وإذا حكم في النهاية ( قوله وبحث البلقيني تقييده إلخ ) وهو ظاهر المعنى ا هـ مغني ( قوله واعترض بأنها إلخ ) عبارة النهاية ورده الشيخ بأن دار الحرب إلخ قال ع ش قوله م ر ورده الشيخ إلخ معتمد لكنه جرى عليه في شرح منهجه ا هـ .

( قوله ومجرد اللقط لا يقتضيه ) إن ثبت أنه يعتبر في الأسر قصد التملك فما ذكر مسلم وإن اكتفى فيه بالاستيلاء فكون مجرد اللقط لا يقتضيه محل تأمل ا هـ سيد عمر ( قوله وإذا حكم له إلخ ) عبارة النهاية والمغني ولو جنى اللقيط المحكوم بإسلامه خطأ أو شبه عمد فموجبها في بيت المال إذ ليس له عاقلة خاصة أو عمدا وهو بالغ عاقل اقتص منه وإلا فالدية مغلظة في ماله كضمان متلفه وإن لم يكن له مال ففي ذمته وإن قتل خطأ أو شبه عمد ففيه دية كاملة عملا بظاهر الحرية توضع في بيت المال وأرش طرفه له وإن قتل عمدا فللإمام العفو على مال لا مجانا ؛ لأنه خلاف مصلحة المسلمين أو يقتص لا بعد البلوغ وقبل الإفصاح بالإسلام أي فلا يقتص له الإمام لعدم تحقق المكافأة بل تجب ديته أي وتوضع في بيت المال أيضا كما صححه المصنف في تصحيحه وصوبه في المهمات ويقتص لنفسه في الطرف إن أفصح بالإسلام بعد بلوغه فيحبس قاطعه قبل البلوغ إلى بلوغه وإفاقته أي وإن طالت مدة انتظار البلوغ والإفاقة ويأخذ الولي ولو حاكما دون الوصي الأرش لمجنون فقير لا لغني ولا لصبي غني أو فقير فلو أفاق المجنون وأراد رد الأرش ليقتص منع ا هـ بأدنى زيادة من ع ش .

( قوله ولم يصف الإسلام ) قياس النص الآتي في حد القاذف أن يزاد هنا أو لم يقل أنا حر ا هـ سم ( قوله لم يقتل به الحر ) وفي سم بعد ذكر ما يوافقه عن شرح الروض ما نصه وفارق عدم وجوب القصاص وجوب الدية بأن حقن الدم يحتاط له ما لا يحتاط للمال ا هـ .

( قوله وصوبه الإسنوي ) وجزم به في الروض ا هـ سم ومر آنفا عن النهاية والمغني اعتماده قول المتن ( إلا أن يقيم إلخ ) ويتعرض لسبب الملك ا هـ مغني ( قوله فيعمل بها ) إلى قول المتن والمذهب في النهاية إلا قوله لكن إن كان حال الإقرار الأول رشيدا على ما مر ( قوله وعن ابن عبد السلام إلخ ) عبارة النهاية وإن لم يكن رشيدا كما هو ظاهر كلامهم وإن نقل عن ابن عبد السلام إلخ ا هـ .

( قوله ما يقتضي اعتبار رشده ) اعتمده المغني والسيد عمر ومال إليه سم عبارة الأول تنبيه سكتوا عن اعتبار الرشد في المقر هنا وينبغي كما قال الزركشي [ ص: 357 ] اعتباره كغيره من الأقارير فلا يقبل اعتراف الجواري بالرق كما حكي عن ابن عبد السلام ؛ لأن الغالب عليهن السفه وعدم المعرفة قال الأذرعي وهذه العلة موجودة في غالب العبيد لا سيما من قرب عهده بالبلوغ ا هـ وعبارة السيد عمر قوله وظاهر كلامهم خلافه قد يقال إنما سكتوا عن هذا اكتفاء بذكره في نظائره إذ الغالب أن استيعاب الشروط إنما يكون في الباب المعقود أصالة لبيان ذلك الحكم كباب الإقرار هنا ثم رأيت المحشي قال قوله اعتبار رشده قد يؤيده أنه إقرار بمال وشرطه الرشد اللهم إلا أن يمنع أن الإقرار بالرق ليس من الإقرار بالمال وإن ترتب عليه المال ا هـ .

وهو إشارة إلى ما نبهنا عليه وأما قوله اللهم إلا إلخ فلا يخفى ما فيه من البعد بل المكابرة إذ لا معنى لقوله أنا عبده أو نحوه إلا أنا مملوك له وهو نص في المالية ا هـ أقول : وقول سم ليس من الإقرار إلخ لعل صوابه إسقاط ليس و ( قوله ؛ لأن فيه تصديقا له ) فيه نظر ا هـ رشيدي ( قوله ويصح عوده على كل إلخ ) أي على البدل ا هـ رشيدي ( قوله بحريته ) أي اللقيط و ( قوله به ) أي بالرق ( قوله كسائر الأقارير ) إلى قوله ولو أنكر رقه في المغني ( قوله وإنما قبل إلخ ) عبارة المغني فإن قيل لو أنكرت المرأة الرجعة ثم أقرت بها فإنها تقبل فهلا كان هنا كذلك أجيب بأن دعواها الرجعة مستندة إلى أصل وهو عدم انقضاء العدة إلخ ( قوله والإقرار بالرق إلخ ) عطف على الأصل ( قوله ولا يرد على المتن ) أي منعه ( قوله ما لو أقر به ) أي أقر اللقيط بالرق ا هـ ع ش ( قوله وإن لم يسبق منه ) أي من كل من اللقيط وعمرو ( قوله لغيره ) أي غير زيد وكذا ضميرا ملكه برده ( قوله لما مر ) أي من قوله ؛ لأنه به التزم أحكام الأحرار إلخ ا هـ ع ش ( قوله فادعى عليه به ) عبارة النهاية بعد الدعوى عليه به ا هـ وهي الظاهرة ( قوله لمعين ) خرج به ما لو اعترف بالرق من غير إضافة لأحد كأن قال أنا رقيق أو لمبهم كأن قال أنا رقيق لرجل ويوجه بأنه ليس فيه إبطال حق لمعين ا هـ ع ش ( قوله لكن إن كان حال الإقرار الأول رشيدا ) والمعتمد عدم اشتراط الرشد ا هـ ع ش .

( قوله على ما مر ) أي آنفا عن ابن عبد السلام ( قوله في صحة الإقرار ) إلى قول المتن وكذا إن ادعاه في المغني وإلى قوله ولو رأينا في النهاية قول المتن ( بل يقبل إقراره إلخ ) ( فرع )

أقرت حامل بالرق ينبغي أن لا يتبع الحمل راجعه سم على منهج ا هـ ع ش ( قوله وعليه ) عطف على له في قوله فيما له ا هـ رشيدي ( قوله نعم إلخ ) هذا الاستدراك صوري ( قوله لو أقرت متزوجة إلخ ) وإن كان المقر بالرق ذكرا انفسخ نكاحه إذ لا ضرر على الزوجة ولزمه المسمى إن دخل بها ونصفه إن لم يدخل بها ؛ لأن سقوط ذلك يضرها وحينئذ يؤديه مما في يده أو من كسبه في الحال والاستقبال وإن لم يوجد بقي في ذمته إلى أن يعتق ولو جنى على غيره عمدا ثم أقر بالرق اقتص منه حرا كان المجني عليه أو رقيقا وإن جنى خطأ أو شبه عمد قضى الأرش مما بيده فإن لم يكن معه شيء تعلق الأرش برقبته وإن أقر بالرق بعدما قطعت يده مثلا عمدا اقتص من الرقيق دون الحر ؛ لأن قوله مقبول فيما يضره أو بعدما قطعت خطأ وجب الأقل من نصفي القيمة والدية ؛ لأن قبول قوله في الزائد يضر بالجاني نهاية ومغني وروض مع شرحه .

( قوله والزوج ) الواو حالية ا هـ ع ش ( قوله ممن لا تحل له الأمة ) عبارة المغني والأسنى سواء أكان الزوج ممن يحل له الأمة أم لا كالحر إذا وجد الطول بعد نكاح الأمة ا هـ وعبارة سم والرشيدي قوله ممن لا تحل له الأمة وبالأولى إذا كان ممن تحل له ا هـ .

( قوله لم ينفسخ نكاحه ) لكن للزوج [ ص: 358 ] الخيار في فسخ النكاح إن شرطت الحرية فيه لفوات الشرط فإن فسخ بعد الدخول بها لزمه للمقر له الأقل من المسمى ومهر المثل ؛ لأن الزائد منهما يضر الزوج وإن أجاز لزمه المسمى بزعمه وإن كان قد سلمه إليه أجزأه فلو طلقها قبل الدخول سقط المسمى ؛ لأن المقر له يزعم فساد النكاح مغني ونهاية وفي سم بعد ذكر ذلك مع زيادة عن الروض وشرحه ما نصه وهذا كله يدل على عدم الانفساخ مع علمه برقها وكان وجه عدم انفساخه مع ذلك صحته أولا ظاهرا فلا يرتفع بالاحتمال نعم إن صرح باعترافه بأنها رقيقة عند العقد فعدم الانفساخ مشكل فليحرر ا هـ .

أقول : ويندفع الإشكال بقولهم المار كالحر إذا وجد الطول إلخ فيغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ( قوله ويسافر إلخ ) أي زوجها ( قوله بلا إذن ) أي من سيدها ( قوله وتعتد عدتهن إلخ ) عبارة المغني والروض مع شرحه وإذا طلقت تعتد بثلاثة أقراء ؛ لأن عدة الطلاق حق الزوج وله الرجعة فيها في الطلاق الرجعي ا هـ .

( قوله وعدة الإماء لموت ) أي بشهرين وخمسة أيام سواء أقرت قبل موت الزوج أم بعده في العدة لعدم تضرره بنقصان العدة ؛ لأن عدة الوفاة حق لله تعالى ولهذا وجبت قبل الدخول فيقبل قولها في نقصها ا هـ شرح الروض عبارة ع ش قال سم بعد كلام طويل ما لم يطأها بظن الحرية ويستمر ظنه إلى الموت ا هـ وببعض الهوامش أما إذا وطئها كذلك فتعتد بأربعة أشهر وعشر م ر واعتمده شيخنا الزيادي وهو قريب ا هـ .

( قوله وولدها ) الحاصل من الزوج ( قبل إقرارها حر ) لظنه حريتها ولا يلزمه قيمته ؛ لأن قولها غير مقبول في إلزامه ( وبعده رقيق ) ؛ لأنه وطئها عالما برقها مغني وشرح الروض ( قوله وذلك ) يعني عدم الانفساخ المتقدم في قوله لم ينفسخ نكاحه كما يعلم من شرح الروض ا هـ رشيدي عبارته كالمغني لم ينفسخ النكاح بل يستمر ويصير كالمستوفى المقبوض ؛ لأن انفساخه يضر بالزوج فيما مضى ا هـ .

( قوله ولهذا ) أي ؛ لأن النكاح كالمقبوض إلخ .

( قوله مطلقا ) أي مستقبلا وماضيا ا هـ ع ش عبارة الرشيدي أي ولو بالنسبة لما يضر بالغير ا هـ قول المتن ( قضي منه ) فلا يقضى من كسبه ؛ لأن الديون [ ص: 359 ] لا تتعلق بكسب العبد بعد الحجر عليه فيما أذن له فيه بخلاف المهر شرح الروض ا هـ سم على حج وهذا مستفاد من قول الشارح م ر الآتي وإن بقي عليه شيء اتبع به بعد عتقه ا هـ ع ش ( قوله وإلا اتبع إلخ ) الأولى أن يقال اتبع به أو بما بقي ؛ لأن قوله وإلا صادق بالمساواة أيضا ثم رأيت المحشي قال قوله وإلا اتبع يتأمل هذا الجزاء مع الشرط المشار إليه بإلا ا هـ وكأنه إشارة إلى ما ذكر ا هـ سيد عمر وقوله الأولى أن يقال اتبع به أو بما بقي لم يظهر لي وجه صحة هذا القول فضلا عن أولويته وعبارة المغني والنهاية فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه ا هـ وهي ظاهرة ( قوله لما فيه من الاحتياط إلخ ) عبارة المغني فإن قبوله مصلحة للصبي وثبوت حق له ا هـ .

( قوله وكذا إن ادعاه الملتقط بلا بينة ) أي وأسنده إلى الالتقاط ا هـ مغني ( قوله لما ذكر ) أي من قوله ؛ لأن الأصل إلخ ( قوله وبه ) أي بهذا التعليل عبارة النهاية والثاني يقبل ويحكم له بالرق كما لو التقط ما لا وادعاه ولا منازع له وفرق الأول بأن المال مملوك وليس في دعواه تغيير صفة له واللقيط حر ظاهرا وفي دعواه تغيير صفته ا هـ .

( قوله بيده ) أي الملتقط الذي ادعى رقه ( قوله عند المزني إلخ ) عبارة النهاية كما قاله المزني وهو الأوجه وإن جرى الماوردي على وجوب انتزاعه منها لخروجه إلخ ( قوله وأيده ) أي كلام الماوردي ( قوله أخرجت الوصية ) أي التركة ( قوله ويرد ) أي التنظير في التعليل وهذه مناقشة لفظية مع الزركشي لا تقتضي اعتماد كلام الماوردي ا هـ رشيدي ( قوله أنه إلخ ) أي الملتقط ( قوله لو أشهد إلخ ) أي بعد دعوى الرق ا هـ ع ش



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث