الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 175 - 176 ] وصحت في كل مملوك ، ينقل ، ممن له تبرع بها

التالي السابق


( وصحت ) الهبة ( في كل ) شيء ( مملوك ) للواهب ( ينقل ) بضم التحتية وسكون النون وفتح القاف ، أي يقبل ملكه النقل شرعا فلا تصح في مدبر وأم ولد واستمتاع بزوجة أو سرية وتعقب بجواز هبة ما لا يجوز نقل ملكه كجلد ضحية . وأجيب بأنه قابل للنقل بغير البيع ونحوه . ابن شاس الركن الثاني الموهوب وهو كل مملوك يقبل النقل وتبعه ابن الحاجب . ابن عبد السلام كالدار والثوب ومنافعهما لا ما لا يقبله كالاستمتاع بالزوجة وأم الولد ، زاد ابن هارون كالشفعة ورقبة المكاتب . ابن عرفة وهو حسن ; لأنهما ماليان ، وكذا الحبس فلا تصح هبته ، وقد دخل في كل مملوك وتدخل العارية وهو خلاف العرف ، وصلة صحت ( ممن ) أي كل شخص ( له تبرع بها ) أي الذات الموهوبة فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا سفيه ولا رقيق ولا مفلس ولا بملك الغير مطلقا ولا زوجة أو مريض بما زاد على ثلث مالهما . ابن شاس الواهب من له التبرع . ابن عرفة ليس التبرع بأعرف من الهبة ; لأن العامي يعرفها دونه والأولى من لا حجر حينئذ عليه لأحد فيخرج من أحاط الدين بماله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث