الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

أو جد فيه ، أو تزكية شاهده

التالي السابق


( أو ) إن كان الموهوب له قد ( جد ) بفتح الجيم والدال مشددة ، أي اهتم الموهوب له ( فيه ) أي حوز الهبة ومنعه الواهب منه حتى مات الواهب فقال ابن القاسم لا تبطل الهبة بموته تنزيلا للجد في الحوز منزلته ( أو ) وهب شيئا فقبله وطلبه منه فأنكرها فأقام الموهوب له بينة بأنه وهبه وطلب منه تزكيتها فجد ( في تزكية ) جنس ( شاهده ) ومات واهبه قبلها فقال ابن القاسم لا تبطل الهبة إذا زكاها بعد موته . وقال ابن الماجشون تبطل ، إذ غاية إقامة البينة أنها كإقرار واهبها بها ، وهو لو أقر له بها ومات قبل قبضها بطلت ، وفهم من قوله تزكية شاهده أنه ليس له إيقافها إلا مع البينة من المنتقى من تصدق بعبده الآبق على رجل فطلبه المعطي واجتهد فلم يجده إلا بعد موت المعطي فهو نافذ له ; لأنه لم يكن بيد المعطى فالإشهاد فيه وطلب المعطى له حوزه حوز كالدين . فيها من وهب هبة لغير ثواب فامتنع من دفعها قضي به عليه للموهوب له ولو خاصمه فيها الموهوب له في صحة الواهب ورفعت الهبة إلى السلطان ينظر فيها فمات الواهب قبل قبض الموهوب له فيقضى للموهوب له بها إن عدلت بينته ولو لم يقم الموهوب له فيها حتى [ ص: 189 ] مرض الواهب فلا شيء له إلا أن يصح . ابن شاس إذا كان المطالب جادا في الطلب غير تارك كما إذا وقعت الهبة بشاهد أو بشاهدين حتى يزكيان فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ هو حوزه وقد صحت الهبة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث