الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 193 ] ومودع إن علم

التالي السابق


( و ) إن أودع المالك شيأه عند شخص ثم وهبه لآخر ثم مات المالك وهو في حوز المودع صح حوز ( مودع ) بالفتح للموهوب له الوديعة التي عنده ( إن علم ) المودع بالفتح بالهبة . شرط في صحة حوزه للموهوب له . التونسي لم يشترط ابن القاسم علم المخدم والمستعير ; لأنهما إنما حازا لمنفعتهما فلو قالا لا نحوز للموهوب له فلا يلتفت إلى قولهما إلا أن يبطلا ما لهما من المنفعة ولا يقدران عليه لتقدم قبولهما ، فصار علمهما غير مقيد والمودع لو يشاء يقول خذ ما أودعتني لا أحوز لهذا . محمد لو وهب الوديعة ربها لغير المودع وجمع بينهما وأشهد كانت حيازة . ابن القاسم في العتبية إن أشهد رب الوديعة أنه تصدق بها على رجل ولم يأمره بقبضها حتى مات المتصدق قبل قبض المتصدق عليه ، فإن علم الذي هي عنده فتلك حيازة تامة ، وإن لم يعلم فذلك باطل ; لأنه إذا علم صار حائزا للمعطي ثم ليس للمعطي أخذها ولو دفعها المودع إلى المعطى قبل علمه ضمنها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث